99

بوتن ليس حليفاً ضد داعش

ميونيخ ــ يرتكب قادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خطأً جسيماً عندما يتصورون أن روسيا في عهد الرئيس فلاديمير بوتن حليف محتمل في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). والأدلة تناقض تصرفاتهم بوضوح. ذلك أن هدف بوتن الحالي يتلخص في تعزيز تفكك الاتحاد الأوروبي، وأفضل وسيلة لتحقيق هذه الغاية هي إغراق الاتحاد الأوروبي باللاجئين السوريين.

كانت الطائرات السورية تقصف السكان المدنيين في جنوب سوريا وتجبرهم على الفرار إلى الأردن ولبنان. والآن هناك 20 ألف لاجئ سوري ينصبون الخيام في الصحراء انتظاراً لقبولهم في الأردن. وينتظر عدد مماثل دخول لبنان. والمجموعتان في تزايد مستمر.

كما شنت روسيا هجوماً جوياً واسع النطاق ضد المدنيين في شمال سوريا. وأعقب ذلك هجوم بري شنه جيش الرئيس السوري بشار الأسد ضد حلب، المدينة التي كان عدد سكانها 2 مليون نسمة ذات يوم. وقد أجبرت البراميل المتفجرة 70 ألف مدني على الفرار إلى تركيا، وربما يتسبب الهجوم البري في فرار أعداد أكبر كثيرا.

وقد لا تتوقف الأسر النازحة في تركيا. في التاسع من فبراير/شباط سافرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى أنقرة لإجراء ترتيبات اللحظة الأخيرة مع الحكومة التركية لحث اللاجئين الذين وصلوا إلى تركيا بالفعل على إطالة أمد بقائهم هناك. وقد عرضت نقل نحو 200 ألف إلى 300 ألف لاجئ سوري سنوياً إلى أوروبا مباشرة شريطة أن تقوم تركيا بمنعهم من الذهاب إلى اليونان وسوف تقبلهم مرة أخرى إذا فعلوا ذلك.