40

من سيئ إلى أسوأ في بورتوريكو

سان خوان ــ كان الركود العميق والمطول في بورتوريكو سببا في اندلاع أزمة ديون حادة. والآن تخلف تركيبة من الانكماش الاقتصادي والتزامات الدين الهائلة عواقب وخيمة على الجزيرة.

في كل مكان في كومنولث الولايات المتحدة، تُهدَر الوظائف في القطاع الخاص. وقد انخفض إجمالي تشغيل العمالة في بورتوريكو من 1.25 مليون عامل في الربع الأخير من العام المالي 2007 إلى أقل من مليون عامل بعد عقد من الزمن تقريبا. وفي غياب فرص العمل، هاجر عدد كبير من أهل بورتوريكو (وهم مواطنون أميركيون). ولكن على الرغم من هذا الهروب، أصبح معدل البطالة الآن 12.4%. وبدون فرص العمل، انخفض معدل المشاركة في قوة العمل إلى 40%، وكان ثلثا المستوى على البر الرئيسي للولايات المتحدة. كما يعيش نحو 60% من أطفال بورتوريكو تحت خط الفقر.

من الواضح أن موقف الدين في الكومونولث غير قابل للاستمرار، ولن يتمكن اقتصاده من التعافي إلا إذا حصل على بداية جديدة. ولكن على عكس البلديات في الولايات المتحدة، لا تتمتع بورتوريكو بالحماية بموجب قانون الإفلاس في الولايات المتحدة. ومن المعروف أن عمليات المساومة غير المركزية لإعادة هيكلة الديون أفضت إلى نتائج كارثية، مع عدم كفاية المساعدة المتاحة لاستعادة استدامة الدين.

وإدراكا منها لهذه الحقيقة، استنت بورتوريكو قانونا للإفلاس، ولكن المحكمة العليا في الولايات المتحدة أبطلته، لأن الجزيرة مستعمرة أميركية بحكم الأمر الواقع، ولا يسمح قانون الإفلاس الفيدرالي باستنان تشريعات الإفلاس على أراضي الولايات المتحدة إلا للكونجرس الأميركي فقط. وفي نهاية المطاف، تحرك الكونجرس واستن تشريع PROMESA، وهو القانون المصمم ظاهريا لتسهيل إعادة هيكلة الديون والتعافي الاقتصادي. وبما يعكس وجهة النظر الاستعمارية القياسية التي تزعم أن أي مستعمرة لا يمكن الثقة في قدرتها على اتخاذ قرارات مستقلة، جرى إنشاء مجلس ثنائي الحزبية للإشراف المالي والإدارة لاتخاذ القرارات المالية بالنيابة عن بورتوريكو.