10

منع التصعيد بين الناتو وروسيا

بروكسل- بعد أن شكك الرئيس المنتخب دونالد ترمب بالتحالف مع الناتو خلال حملته الإنتخابية ،بدأ الآن بصياغة سياسة خارجية يمكن أن يكون لها أثار بعيدة المدى على الوضع الأمني المشحون في أوروبا. إن فك الإرتباط المحتمل مع التحالف يأتي في وقت أصبحت فيه العلاقات بين حلف الناتو وروسيا في اسوأ حالاتها حيث يقوم كل طرف بتوسيع أنشطته العسكرية بشكل كبير علما أن أوروبا بحاجة إلى أفكار جريئه جديدة في كيفية إدارة المواجهات المستقبلية المحتملة.

إن التفكير المتجدد يصبح مهما للغاية عندما ينظر المرء للمخاطر المتزايدة من وقوع حوادث أو أخطاء في الحسابات يمكن أن تزيد التوترات وذلك على ضوء الأنشطة العسكرية الروسية على طول الحدود مع دول الناتو خلال السنوات الثلاث الماضية . إن المواجهات التي قد تؤدي لخسارة الأرواح تتضمن حوادث في بحر البلطيق والبحر الأسود مثل قيام الطائرات الهجومية بالمرور بسرعة عالية فوق السفن الحربية أو الإعتراض العدائي لطائرات الإستطلاع ولقد تحولت تلك الإحتمالية إلى حقيقة في نوفمبر 2015 وذلك عندما أسقطت تركيا طائرة حربية روسية على حدودها مع سوريا.

إن تقرير شبكة القيادة الأوروبية الأخير يشير إلى أنه على الرغم من الإتفاقيات الثنائية المتعلقة بإدارة الحوادث بين الدول الأعضاء في حلف الناتو وروسيا ، إلا أنه ما تزال هناك ثغرات كبيرة يجب تغطيتها . إن الإتفاقيات الحالية محدودة لإنها لا تتسق مع بعضها البعض ولا تتعامل بشكل صحيح مع النشاطات المدنية أو التقنيات الحديثة بما في ذلك الطائرات بدون طيار .

الأسوأ من ذلك هو أن الإطار الحالي يستثني أعضاء الناتو على الخط الأمامي مثل بلغاريا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا بالإضافة إلى الدول من خارج الناتو مثل فنلندا والسويد. إن هذا يعتبر خطأ كبيرا وهو خطأ قد يزيد من إمكانية تحول فضاء جيوسياسي لم يتم تنظيمه بشكل جيد إلى فوضى وسوء تفسير لإسباب ليس أقلها عدم وضوح مدى تقيد الدول المستثناه بالإتفاقية الأمريكية الروسية المتعلقة بالحوادث في البحر وذلك عندما تعمل معا.