Henry Donald/Getty Images

شرح السياسة النقدية للشعب

لندن ــ كانت المملكة المتحدة متأخرة في تبني مبدأ استقلال البنك المركزي، لأن رئيسة الوزراء آنذاك مارجريت تاتشر عارضت بشدة السماح لمصرفيين غير منتخبين بالتحكم في أسعار الفائدة. وقد اشتُهِر عنها تأكيدها على أنها لن تتنازل عن هذا التحكم أبدا. ولم يُطلَق سراح بنك إنجلترا إلا في عام 1997، عندما انتُخِبَت أول حكومة لحزب العمال بقيادة توني بلير.

بلغ بنك إنجلترا من العمر 303 عاما قبل أن يُسمَح له باتخاذ قراراته بنفسه ــ وارتكاب أخطاء هو وحده المسؤول عنها. وفي حين كان بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الألماني يتمتعان باستقلالهما منذ فترة طويلة، فإن أغلب الدول الأوروبية الأخرى لم تحذ حذوهما إلا في الفترة التي سبقت إنشاء الاتحاد النقدي. وكان بنك فرنسا متروكا منذ نابليون "بين يدي الحكومة، ولكن ليس بشكل واضح".

على مدى السنوات العشرين الماضية، شهد استقلال البنوك المركزية نوعا من "نهاية التاريخ" في ما يتصل بالسياسة النقدية، بعد تجربة وفشل العديد من الأنظمة الأخرى. وفي السنوات التي سبقت الأزمة المالية العالمية عام 2008، كانت البنوك المركزية المستقلة تُعَد ناجحة في السيطرة على التضخم؛ وكانت الدول التي تتحمل عجزا ماليا كبيرا متحمسة بشكل خاص لاستقلال البنوك المركزية لأنها استفادت من انخفاض أسعار الفائدة طويلة الأجل. وقد طُرِحَت على البنوك المركزية التي تتولى أيضا تنظيم الصناعة المصرفية أسئلة عصيبة حول عدم اكتراثها في مواجهة التوسع الائتماني السريع، ولكنها امتُدِحَت على نطاق واسع لاستجابتها السريعة والحاسمة عندما بدأت المتاعب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/O89XQXp/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.