11

قَسَم الصدق الرئاسي

كمبريدج ــ في العشرين من يناير/كانون الثاني، يؤدي دونالد ترامب اليمين الدستورية بوصفه الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة. بموجب القِسم الأول من المادة الثانية من دستور الولايات المتحدة، لا يصبح ترامب رئيسا فعليا للبلاد ما لم يؤد يمين تولي المنصب، ويتعهد علنا بإلزام نفسه بإعلاء الدستور، وبذل قصارى جهده ما دام في منصبه. وهذه بالطبع الحال بالنسبة لكل الرؤساء. ولكن نظرا للكيفية التي تصرف بها ترامب خلال حملته الانتخابية، يُصبِح القَسَم مهما بشكل خاص في حالته.

حتى الآن، لم يبذل ترامب أي جهد للتصرف بطريقة صادقة أو موحية بالثقة. فهو لم يكن مضطرا إلى هذا من الناحية الفنية. فالولايات المتحدة لا تُلزِم المرشحين لمنصب الرئاسة ببيان قَسَم، وليس لديها أي مدونة مُلزِمة للسلوك أو أي قيود على نوع الخطاب الذي قد يستخدم. ويجوز للمرشحين أن يديروا تصرفاتهم كما يحلو لهم.

يستند هذا النهج على افتراض مفاده أننا يمكننا أن نثق في حكم المرشحين. فالأشخاص الذين يسعون إلى شغل أعلى منصب في البلاد لابد وأنهم يعرفون كيف يوازنون بين الضرورة السياسية للفوز بالأصوات وبين المسؤولية عن جدوى وعودهم السياسية وقابليتها للتنفيذ ــ والمنطق الذي تستند إليه.

وفي عموم الأمر، بررت التجربة هذا الرأي. فالولايات المتحدة تتمتع بثروة من الاختيارات إلى حد كبير بين الطامحين إلى الرئاسة الذين يتمسكون بمعايير مقبولة عموما. ولكن مع ترامب، يبدو أن هذه الثروة تحولت إلى إفلاس.