Ted Cruz Branden Camp via ZUMA Wire

إصلاح بنك الاحتياطي الفيدرالي أو تشويهه؟

بيركلي ــ في الآونة الأخيرة، اتخذ الموسم السخيف الذي يشهد حملة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة منعطفاً بالغ السَخَف والغرابة، مع تقدم المرشحين باقتراحاتهم لإصلاح السياسة النقدية. بالطبع، هذه ليست المرة الأولى التي يقترح فيها المرشحون للرئاسة تغيير الكيفية التي تُدار بها السياسة النقدية في الولايات المتحدة. بيد أن الطبيعة المتطرفة، الرعناء أحيانا، التي يتسم بها المحصول الحالي من الخطط، كانت استثنائية بالمقاييس التاريخية.

والسبب وراء الجاذبية التي تتمتع بها مثل هذه المقترحات بين المرشحين والناخبين المحتملين ليس سراً غامضا. فمنذ اندلاع الأزمة المالية، تبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سلسلة من الخطوات غير المسبوقة، فاتجه إلى خفض أسعار الفائدة إلى الصِفر، وتوسيع ميزانيته العمومية بشكل هائل، وإنقاذ المؤسسات المالية المتعثرة. وكان المقصود من هذه الخطوات علاج العِلل التي يعاني منها الاقتصاد، ولكن مجرد ارتباطها بهذه العلل شجع اعتقاداً مفاده أنها كانت بطريقة ما سببها الأساسي.

وعلى نحو مماثل، كانت مشاركة بنك الاحتياطي الفيدرالي في إنقاذ المؤسسات المالية المتعثرة موضع انتقاد لمحاباته أهل المال والأعمال على حساب المواطنين العاديين. وانتُقِد بنك الاحتياطي الفيدرالي منفرداً باعتبارها مسؤولاً عن خلق التفاوت بين الناس، أولاً من خلال الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة على النحو الذي يلحق الضرر بأصحاب الدخول الثابتة، والآن من خلال رفع أسعار الفائدة على نحو يحول دون نمو الأجور.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/itcZZwf/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.