Paul Lachine

مفترسون وأساتذة

واشنطن، العاصمة ــ تُرى هل ما زالت جامعات أميركا العظيمة تلعب دور الوصي القوي الأمين على المعرفة، والقوى الرائدة للتقدم التكنولوجي، والتي توفر الفرص للناس كما كانت من قبل؟ أم أنها أصبحت، ولو جزئيا، أطرافاً مشاركة بلا ضمير في الجريمة لنخبة اقتصادية متزايدة الجشع؟

بالقرب من نهاية فيلم تشارلز فيرجسون التسجيلي الحائز على جائزة الأوسكار، "عملية داخلية"، يجري مقابلات مع العديد من خبراء الاقتصاد البارزين فيما يتصل بالدور الذي لعبوه كمشجعين ومصفقين مدفوعي الأجر لإفراط القطاع المالي في خوض المجازفات والممارسات الحادة أثناء الفترة السابقة لأزمة 2008. ولقد تلقى بعض هؤلاء الأكاديميين البارزين مبالغ كبيرة لتعزيز مصالح البنوك الضخمة وغيرها من شركات القطاع المالي. وكما يوثق فيرجسون في فيلمه وفي كتابه الأخير الصادم "أمة من المفترسين"، فإن الكثير من هذه المدفوعات لم يتم الكشف عنها بشكل كامل حتى اليوم.

إن الافتراس مصطلح مناسب تماماً لوصف أنشطة البنوك. ولأن فشل هذه البنوك من شأنه أن يلحق الضرر ببقية الاقتصاد، فإنها تحظى بقدر فريد من الحماية ــ على سبيل المثال، خطوط الائتمان الخاصة من البنوك المركزية والقيود التنظيمية المتساهلة (وهي التدابير التي كانت متوقعة أو أعلن عنها في الأيام الأخيرة في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وسويسرا).

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/otXueYJ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.