0

أميركا اللاتينية بدون شافيز

بوجوتا ــ تستعد فنزويلا الآن للتصويت على جديد ليحل محل هوجو شافيز الذي توفي مؤخرا. على مدى أربعة عشر عاماً من إدارته، كان شافيز واحداً من أكبر الزعماء في تشجيعاً للتغيير في العلاقات بين دول أميركا اللاتينية وبينها والولايات المتحدة. ماذا قد تعني إذن حقبة ما بعد شافيز للدبلوماسية في نصف الكرة الأرضية؟

لقد عملت مجموعة كبيرة من بلدان أميركا اللاتينية ذات الحكومات اليسارية على إنشاء آليات جديدة للتكامل فيما بينها، فضلاً عن إقامة علاقات أكثر استقلالية مع الولايات المتحدة. والواقع أن الضعف تمكن من الهيئات التقليدية مثل منظمة الدول الأميركية ومجموعة دول الأنديز ــ التي يمثل نفوذ الولايات المتحدة سمة مميزة فيها ــ الأمر الذي أفسح الطريق أمام قيام تحالف شافيز البوليفاري لشعوب أميركا (ألبا)، وجماعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي (سيلاك)، واتحاد دول أميركا الجنوبية.

لقد حول شافيز فنزويلا وفقاً لبرنامج أطلق عليه وصف "اشتراكية القرن الحادي والعشرين". وبأسلوبه الشعبوي، ولغته الغوغائية، وسلوكه السلطوي، حل محل النخبة السابقة في البلاد، وهدم هياكل السلطة التقليدية، ورفع الإنفاق بشكل حاد على برامج مكافحة الفقر والدمج الاجتماعي.

كانت ثورة شافيز البوليفارية في احتياج إلى دعم خارجي، ولضمان ذلك الدعم، تبنى شافيز سياسة خارجية حظيت بدعاية صاخبة مدعومة بثروة البلاد النفطية. وفي المقام الأول من الأهمية، كان اعتبار الولايات المتحدة تهديداً إمبريالياً والتعامل معها وفقاً لهذا عنصراً بالغ الأهمية في سياسة شافيز. ولقد أدى هذا التوجه بشكل مباشر إلى توثيق العلاقات مع الأنظمة المناهضة لأميركا في مختلف أنحاء العالم (بما في ذلك نظام معمر القذافي في ليبيا، ومحمود أحمدي نجاد في إيران، وطبيعة الحال النظام في الصين)، فضلاً عن زرع حلفاء إيديولوجيين داخل المنطقة، بما في ذلك بوليفيا، والإكوادور، ونيكاراجوا.