3

الحجة لصالح تخبط الخروج البريطاني

سانتا باربرا ــ الذعر يجتاح الأسواق ــ فالأسهم والسندات في انخفاض، والجنيه الإسترليني يتدنى إلى أعماق جديدة، والمخاوف من الركود تتفشى ــ وكل هذا لأن أغلبية ضئيلة من الناخبين في المملكة المتحدة قرروا أن البلاد ينبغي لها أن تنسحب من الاتحاد الأوروبي.

لقد قال الشعب البريطاني كلمته وقضي الأمر. وسوف يكون لزاما على رئيسة وزراء المملكة المتحدة الجديدة تيريزا ماي استحضار المادة 50 من معاهدة لشبونة. وفي غضون عامين سوف تكون بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي رسميا، سواء شئنا أو أبينا.

ولكن هل مخاوف وهموم السوق مبررة؟ بوسع المرء أن يزعم أن التوقعات أقل سوءا بكثير مما يتصور أغلب الناس. ونصيحتي هي أن نأخذ نفسا عميقا ونتبنى نظرة بعيدة، لأن هذه القصة لا تزال بعيدة عن فصلها الختامي. إذا وضعنا كل شيء في الاعتبار فربما يتبين لنا في واقع الأمر أن النتيجة النهائية حميدة بدرجة مدهشة، ومشابهة لما هو قائم الآن على نحو لا يخلو من مفارقة.

والتحديات المقبلة واضحة. فالأغلبية الضئيلة لصالح الخروج تعني أن كثيرين في بريطانيا لا زالوا يشعرون بالاستياء الشديد من فكرة الخروج البريطاني.