15

إدارة العواقب الاقتصادية المترتبة على النزعة القومية

لاجونا بيتش ــ كانت عواقب التصويت غير المتوقع في المملكة المتحدة في يونيو/حزيران لصالح ترك الاتحاد الأوروبي موضوعا للرصد الدقيق. ويريد الناس في مختلف أنحاء العالم ــ وخاصة في أوروبا ــ أن يعرفوا كيف ستتكشف تداعيات الخروج البريطاني، ليس فقط لإدارة آثاره المحددة، بل وأيضا لتكوين تصور للأحداث المحتملة إذا مالت مناسبات تصويت أخرى مقبلة لصالح أجندات قومية.

من المؤكد أن هذه الأجندات تشكل عودة سياسية. ففي ألمانيا، التي من المقرر أن تعقد انتخابات عامة في عام 2017، يشهد دعم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف صعودا مستمرا، والذي تمثل في الأداء القوي الذي أظهره الحزب في انتخابات الولايات الأخيرة. وفي فرنسا، تأمل زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان امتطاء موجة القومية إلى السلطة في الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

ولا يقتصر هذا الاتجاه على أوروبا. ففي الولايات المتحدة، وَعَد المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب بفرض تعريفات تجارية على الصين، وبناء جدار على الحدود مع المكسيك، ومنع المسلمين من دخول البلاد.

ولكن ما هي العواقب الاقتصادية التي قد تترتب على التصويت لصالح القومية؟ إذا حكمنا من خلال استفتاء الخروج البريطاني، فربما تشمل الآثار المباشرة اضطرابات في الأسواق المالية وصدمة لثقة المستهلكين والمستثمرين. ولكن هذا ربما يُفسِح المجال سريعا للهدوء الاقتصادي والمالي. والسؤال الحقيقي هو ماذا قد يحدث بعد ذلك.