البرازيل وإغراء الشعبوية

ساو باولو ــ يبدو أن الدولة صاحبة أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية تمر بأزمة سياسية مطولة، وهي الأزمة التي تفاقمت بفِعل فِتنة الشعبوية. فمثلها كمثل العقار المخدر، اجتذبت الشعبوية البرازيليين بوعود خيالية حول مستويات معيشية أعلى ورفاهة محسنة. ولكن على مدار ستة عشر عاما، أشرف رؤساء البلاد الشعبويون على معدلات بطالة مرتفعة إلى حد غير مسبوق، ومستويات عجز في الميزانية ارتفعت إلى عنان السماء، وعودة الملايين من السكان إلى الفقر، فضلا عن أسوأ ركود اقتصادي في قرن كامل من الزمن.

كما ترك الشعبويون إرثا من الفساد. فقد كشفت فضيحة "العملية غسيل السيارات" عن مجموعة ضخمة من الساسة غير الشرفاء، وموظفي الخدمة المدنية المجرمين، وقادة أعمال مشبوهين ــ وكل منهم أثرى نفسه عن طريق السرقة من الدولة.

قد يفترض المرء أن البرازيليين، بعد تحمل الكثير من كوارث الحكم، لابد أن يكونوا متحمسين للتغيير الآن. وسوف يتبين لنا ما إذا كان هذا صحيحا في أكتوبر/تشرين الأول، عندما يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات عامة بالغة الأهمية. ولكن في الوقت الحالي، تبدو البرازيل غير راغبة في التخلص من عادتها الشعبوية. بل على العكس من ذلك، لم تكن الشعبوية في أي وقت مضى أقوى من حالها اليوم.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/RVO65XF/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.