Hofer Supporters Austria Jan Hetfleisch/Stringer

احتواء عدوى الشعبوية

برينستون ــ يبدو أن الشعبوية تحولت إلى عدوى فيروسية تجتاح الاقتصادات المتقدمة، وفي الوقت نفسه تتقهقر المؤسسة السياسية. ويسجل الدخلاء انتصارات سياسية كبيرة من خلال بذل وعود مثيرة بقلب الأوضاع أو الإطاحة بالنظام. وأعداء الشعبويين هم أعضاء "النخبة العالمية"، الذين خانوا القيم الوطنية، ومع ذلك فإن ثورتهم ضد ما أسماه الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب "الأممية" تطمح أيضا إلى التحول إلى ظاهرة عالمية، وتعتمد في واقع الأمر على نسختها الخاصة من مبدأ الدولية.

العدوى عملية مفهومة في عالَم التمويل. فالصدمة التي يشهدها مكان ما تُحدِث اهتزازات في أماكن أخرى، حتى في غياب أي ارتباطات مالية مباشرة، لأن المشاركين في السوق الذين يبحثون عن نمط معين يدركون القوى الأساسية العامِلة.

وتستعرض الثورة الشعبوية اليوم ديناميكية مماثلة. فقد وعد ترامب مقدما بأن يكون فوزه أشد تأثيرا من الخروج البريطاني؛ وبالفعل، بعد فوزه على الفور، نظرت قوى اليمين المتطرف الهولندية والفرنسية إلى انتخابه باعتباره بشيرا بما هو آت. وكذلك فعلت حملة "لا" في الاستفتاء الدستوري المقبل في إيطاليا ــ والتي عليها راهن رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي بمستقبله السياسي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/u2On5KJ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.