14

الشعوبية مقابل الإزدهار

لندن-تدعي مارين لوبين قائدة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في فرنسا أن المعركة الحاسمة في القرن الواحد والعشرين ستكون بين الوطنية والعولمة بينما يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعتقد أنها ستكون بين " وسائل الإعلام المزيفة جدا " وبينه مدعوما بالناس الذي يدعي أنه يمثلهم وبالطبع كلاهما مخطىء.

إن المعركة التي سوف تحدد فعليا شكل هذا القرن ستضع التفكير طويل الأمد في مواجهة التفكير قصير الأمد. إن السياسيين والحكومات الذين لديهم تخطيط طويل الأمد سوف يهزمون أولئك الذين يفشلون – أو ببساطة يرفضون- في التطلع إلى ما هو أبعد من الدورة الإنتخابية الحالية.

تشتهر الصين بتفكيرها طويل الأمد ولكن يجب أن لا نلجأ للدول الديكتاتورية من أجل إختبار تلك النقطة فهناك بعض الديمقراطيات الغربية التي عملت ما هو ضروري من أجل إدارة القوى القوية للعولمة والكتنولوجيا وعلم السكان حيث كوفئت تلك الديمقراطيات بإقتصادات مستقرة وبإنظمة سياسية لم تتعرض بشكل عام لتحديات من الشعبويين وهناك دول أخرى إستمرت في التركيز على التفكير قصير الأمد وعانت بشكل كبير نتيجة لذلك.

ومن أجل التعبير عن ذلك الإختلاف والتميز قمت بتطوير مؤشر إحصائي مركب للجمعية الخيرية التعليمية التي أترأسها " مؤسسة ويك آب " وأطلقت على المؤشر إسم مؤشر ويك آب لسنة 2050 . إن ما يميز هذا المؤشر عن مؤشرات مثل مؤشر التنافسية العالمية التابع للمنتدى الإقتصادي العالمي هو أن مؤشر ويك آب لسنة 2050 ينظر إلى ما هو أبعد من الإحصائيات التي تغطي الأداء الماضي والحالي من أجل إكتشاف أي أدلة عن العبء المستقبلي للبلدان والإنتاجية المحتملة لإصولها الرئيسية وخاصة مواطنيها .