10

ما هو الخطأ في أن تكون إنسان عادي ؟

لندن-في بريطانيا هذه الإيام لا يستطيع المرء تجنب أن يسمع ويرى أكثر وأكثر عن الحملة البائسة للبصق في وجه العالم وفي وجه الواقع والخروج من الإتحاد الأوروبي . إن زيارة الولايات المتحدة الأمريكية كما فعلت أنا مؤخرا تعطي المرء بعض الراحة ولكن الثمن هو التغطية الكبيرة للإنتخابات التمهيدية الرئاسية .

إن السباق الجمهوري هو سباق مقيت بشكل فاضح بإستثناء أداء جون كاسيتش حاكم ولاية أوهايو والذي لن يتمكن من الفوز فمشكلته بسيطة وهي إنه إنسان عادي . إن مشاهدة الحملات التحريضية والمليئة بالإهانات لخصومهدونالد ترامب والسناتور تيد كروز- يجعل المرء يتحسر على الحزب القديم العظيم .

لقد كانت أول حملة إنتخابية شاركت فيها قبل حوالي خمسين عاما في نيويورك وهي المدينة التي تبادل فيها المرشحون الجمهوريون والديمقراطيون الضربات مؤخرا وخرج منها ترامب والمرشحة الديمقراطية الأوفر حظا هيلاري كلينتون منتصرين ففي منتصف الستينات كان زعيما الولاية والمدينة الحاكم نيلسون روكفيلر والعمدة جون ليندزي من الجمهوريين وكان عضوي مجلس الشيوخ عن المدينة كينيث كيتينج وجاكوب جافيتس من الجمهوريين كذلك . إن هولاء المعتدلين السياسيين والعديد من الجمهوريين الآخرين في الستينات كانوا يعكسون حزب إبراهام لنكولن من خلال إتجاهات يمكن تحديدها بسهولة.

لقد كان هولاء يؤمنون بالعمل الدولي كما آمنوا بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ( على سبيل المثال سجل الرئيس دوايت أيزينهاور في بناء نظام الطرق السريعة بين الولايات ) وفوق ذلك كله كان هولاء يؤمنون بالمشروع الإندماجي والذي ما يزال يمثل المهمة الحضارية للبلاد