التطور السياسي

يرغب الناس في كل مكان في إقامة علاقة جديدة مع السلطة ـ المزيد من الاستقلال والمزيد من الاحترام. وهذا يعكس العصر الحالي الذي نعيشه، حيث أصبحت هوياتنا أكثر ثراءً وخصوبة، وأكثر مرونة، وأقل عرضة لضربات القدر، بسبب المعارف والأفكار والاحتمالات الجديدة. وفي ذات الوقت فقد تسبب مجتمع المعلومات والعولمة في جعل عالمنا أقل أماناً، حيث نواجه المخاطر التي تعجز السياسات كالمعتاد عن التعامل معها.

وبصفتي زعيماً لحزب سياسي، فإن الفكرة الرئيسية التي تشغل ذهني في هذه الأيام تتمحور حول تمكين الأفراد. نستطيع أن نتخيل زعيم حزب تقليدي يقول لأتباعه "بإمكانكم أن تضعوا ثقتكم فيّ". ولكنني أظن أن مستقبل السياسة التقدمية يكمن في ثقة الزعماء في المواطنين. إنه نوع جديد من العلاقة.

ولقد بدأنا في حزب الباسوك الذي أتزعمه في التفكير من خلال ما نرمي إلى تحقيقه من السياسة بمفهوم عملي، وكيف نقدم هذا للناس بطريقة تحرص على احترام حياتهم الخاصة. وعلى هذا فقد بادرنا إلى إحداث تغييرات في القمة بغرض فتح حزبنا لقدر أعظم من المشاركة. يتعين علينا أن نلقي الضوء على وجهات النظر المختلفة لا أن نخفيها. كما يتعين علينا أن تكون نظرتنا إلى أحزابنا باعتبارها أقرب إلى مؤسسات فكرية دافعة أو ورش عمل، بدلاً من كونها مراكز قيادة حربية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/jUAARA3/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.