Demonstration in Poland Wiktor Dabkowski via ZUMA Wire

التهديد البولندي لأوروبا

وارسو - أصبحت بولندا اليوم أحدث ساحة معركة أوروبية في مسابقة بين نموذجين للديمقراطية - الليبرالية وغير الليبرالية. وقد أدى الانتصار الساحق لحزب القانون والعدالة اليميني المتطرف لزعيمه ياروسلاف كاتشينسكي  في انتخابات أكتوبر إلى شيء أقرب إلى تغيير النظام وليس إلى التناوب الروتيني للحكومات المنتخبة ديمقراطيا. وقامت الإدارة الجديدة لرئيس الوزراء بياتاسزيدلو  بتطهير الخدمة المدنية (بما في ذلك الإذاعة والتلفزيون)، وعبأت المحكمة الدستورية بالمتعاطفين معها، وأضعفت قدرة المحكمة على إلغاء التشريعات.

ردا على ذلك، أطلقت المفوضية الأوروبية تحقيقا رسميا في انتهاكات محتملة لسيادة القانون ولمعايير الاتحاد الأوروبي. كما قررت الشركة المالية ستاندرد اند بورز ، للمرة الأولى، تصنيف العملة الأجنبية لبولندا - منأ- إلىب ب ب + - وحذرت من تخفيضات قادمة حيث اتهمت الحكومة بإضعاف "استقلالية وفعالية المؤسسات الرئيسية." هذه الشكوك حول التزام الحكام الجدد في بولندا بالديمقراطية قد تعمق ركود السوق المالية وتساهم في انخفاض قيمة الزلوتي البولندي.

بولندا هي أكبر دولة في الاتحاد الأوروبي التى تتبنى التوجهات المعادية لليبرالية؛ ولكنها ليست الأولى. فقد كانت حكومة رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان على خلاف مع الاتحاد الأوروبي لعدة سنوات  بسبب تسييسه المفتوح للمؤسسات الهنغارية، في حين أن حكومة روبرت فيكو في سلوفاكيا المجاورة انتهجت علامة تجارية مماثلة  تروم فرض سلطة الأغلبية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/a0a3YbQ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.