Christopher Furlong/Getty Images

ياروسواف كاتشينسكي والمسألة اليهودية

وارسو ــ استفزت الحكومة البولندية أزمة دولية أخرى، وهذه المرة من خلال تبني قانون كان المقصود منه ظاهريا مكافحة عبارة "معسكرات الموت البولندية". ويستهدف القانون الاختزال الجغرافي، الذي يُستَخدَم في الخارج أحيانا، لوصف معسكرات الإبادة التي أنشأها النازيون على الأراضي البولندية خلال الحرب العالمية الثانية. لكن هذا التحرك ينطوي على ما هو أكثر من ذلك.

عندما يتحدث البولنديون عن جيتو وارسو، لا يرى أحد مشكلة في هذا. وعلى نحو مماثل، لا أحد ممن يستخدمون عبارة "معسكرات الموت البولندية" ــ بما في ذلك الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي ــ يفعل هذا بدافع من سوء نية تجاه بولندا. وبوسعنا أن نجد مثل هذه العبارات حتى في الكتب المدرسية البولندية، مثل كتاب زوفيا ناوكفسكا البديع عن الهولوكوست بعنوان "ميدالية". ومع ذلك، يعتقد كثيرون من البولنديين أن هذه العبارة تضلل الناس في الخارج.

هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الساسة البولنديون ضد "معسكرات الموت البولندية"، ولا تقتصر جاذبية هذه القضية على حزب القانون والعدالة الحاكم. كان أول من تناول هذه القضية وزير الخارجية البولندي السابق ريديك سيكورسكي. لكن القانون الجديد لا يذكر معسكرات الموت. وهو يجرم إلقاء اللوم على البولنديين عن أي إيذاء لحق بأي أمة أخرى. ورغم أن القانون يضم إعفاءات للنشرات العلمية والأعمال الفنية، فإنه ينطبق على الكتابة الصحافية، ويشكل تهديدا للحوار العام المفتوح.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/VWuLfW3/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.