Pedro Molina

صانعو القرار السياسي يستحقون الرثاء

نيوبورت بيتش ـ لا أدري إن كنتم تتفقون معي في هذا، ولكن كلما وجدت نفسي في طائرة تتعرض لاضطرابات في طيرانها أستمد قدراً كبيراً من الارتياح من اعتقادي بأن الطيارين الجالسين خلف باب قُمرة القيادة المغلق يعرفون ماذا يفعلون ويجيدونه. بيد أن شعوري قد يختلف تماماً إذا لاحظت عبر باب مفتوح الطيارين الذين يشعرون بالإحباط إزاء الاستجابة الضعيفة لأجهزة التحكم في الطائرة وهم يتجادلون بشأن الخطوة التالية التي يتعين عليهم اتخاذها، ولا يجدون في أدلة تشغيل الطائرة أية توجيهات قد تساعدهم.

لذا فهو أمر مربك للغاية أن يكون سلوك صناع القرار السياسي في العديد من الاقتصادات الغربية اليوم أشبه بسلوك المجموعة الثانية من الطيارين. والواقع أن هذا التصور لا يعكس التصريحات والسلوكيات المتناقضة لصناع القرار السياسي فحسب، بل ويعكس أيضاً مدى قصور النتائج الاقتصادية عن توقعاتهم باستمرار.

ويتجلى هذا التصور بوضوح في أوروبا، والولايات المتحدة، واليابان، حيث بدأت مؤشرات الثقة الاقتصادية في التدهور من جديد، وحيث توقف التعافي الضعيف في الأساس، وحيث أصبحت القوائم المالية المجهدة بالفعل في موقف أشد خطورة. وبطبيعة الحال، أصبحت الشركات والأسر أكثر حذرا ـ وهو ما من شأنه أن يزيد من صعوبة المهمة الملقاة على عاتق صانعي القرار السياسي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/g4tq0ok/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.