28

تمثال لستالين؟

برينستون ــ كان هتلر وستالين من الطغاة المتوحشين الذين ارتكبوا جريمة القتل على نطاق واسع. ولكن في حين من المستحيل أن نتخيل تمثالاً لهتلر في برلين، أو أي مكان آخر في ألمانيا، فقد انتهى للتو ترميم تماثيل لستالين في مختلف مدن جورجيا (مسقط رأسه)، فضلاً عن التخطيط لإقامة تمثال آخر له في موسكو كجزء من إحياء ذكرى جميع الزعماء السوفييت.

ويمتد الاختلاف في المواقف إلى ما هو أبعد من حدود البلدان التي حكمها هذان الرجلان. ففي الولايات المتحدة، هناك تمثال نصفي لستالين في المتحف الوطني التذكاري لساعة الصفر في ولاية فرجينيا. وفي نيويورك، تناولت طعام الغداء مؤخراً في مطعم روسي يبرز طابعاً سوفييتيا، ونادلات يرتدين أزياءً سوفييتية، ولوحة زيتية لقادة سوفييت يتقدمهم ستالين. وفي نيويورك أيضاً هناك حانة الاستخبارات الروسية (كيه جي بي). وعلى حد علمي لا يوجد مطعم نازي الطابع في نيويورك، أو حانة للجستابو أو قوات الحزب النازي الخاصة.

لماذا إذن يرى بعض الناس أن ستالين أكثر قبولاً من هتلر نسبيا؟

في مؤتمر صحفي في الشهر الماضي، حاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتن تقديم مبرر. فعندما سُئِل عن اعتزام موسكو إقامة تمثال لستالين، أشار إلى أوليفر كرومويل، زعيم الجانب البرلماني في الحرب الأهلية الإنجليزية في القرن السابع عشر سائلا: "وما الفارق الحقيقي بين كرومويل وستالين؟". ثم أجاب على سؤاله قائلا: "لا شيء على الإطلاق"، ثم ذهب إلى وصف كرومويل بأنه "زميل داهية لعب دوراً مبهماً ملتبساً للغاية في تاريخ بريطانيا". (خارج مجلس العموم في لندن يقف تمثال لكرومويل).