الاهتمام (بمقابل)

زيوريخ ـ لقد بات من المألوف والشائع في أيامنا هذه أن نتحدث عن الاهتمام الشخصي بوصفه سلعة أو حتى عملة. وتبحث العديد من الشركات عن سبل لتحويل مسألة "الاهتمام" بالعملاء كأفراد على مستوى العالم إلى عملية آلية تلقائية، ولو أن العديد من هذه الشركات تخلط بين الاهتمام والنية (نية الشراء). والواقع أن "الاهتمام" أصبح أكثر تشويقاً الآن بعد أن عملت شبكة الإنترنت على تيسير سبل قياسه.

بيد أن الاهتمام ليس عملة أو سلعة. صحيح أنه من الممكن أن يشترى ويباع على نحو ما، ولكن من غير الممكن أن يتم تداوله مع أطراف ثالثة، وهو غير قابل للمقايضة بشكل كامل.

وفي حين تبحث الشركات (وبعض الناس) عن الاهتمام لأنها تتوقع كسب المال من خلاله، فإن العديد من الأفراد يقدرون قيمة الاهتمام باعتباره أمراً مرغوباً في حد ذاته. فكما يأتي "الأصدقاء" على الفيس بوك بدرجات ونوعيات متفاوتة، فكذلك الاهتمام. إن الاهتمام الحقيقي يأتي من جانب الناس؛ ذلك أن "الاهتمام" من جانب جهاز كمبيوتر لا يساوي شيئاً إلا وفقاً للدرجة التي يبدو بها وكأنه صادر عن إنسان ـ وقد يكون سلبياً إذا شعر الناس بأنهم وقعوا فريسة للخداع.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Vj3YGHn/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.