Man standing at lake in mountains.

البرجماتية في التعامل مع السياسة المناخية

برلين ــ تشهد الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق للتخفيف من حِدة تغير المناخ تحولاً جوهريا. فالآن، يحل تدريجياً محل النهج القديم، الذي أديرت به الجهود من أعلى إلى أسفل منذ عام 1992، نموذج جديد يتجه من أسفل إلى أعلى. وبدلاً من محاولة صياغة اتفاق يقوم على فرض قيود ملزمة قانوناً على الانبعاثات الغازية المسببة للانحباس الحراري الكوكبي، يعتمد النهج الجديد على التزامات طوعية من قِبَل الدول فرادى لكبح جماح مساهماتها في تغير المناخ.

وهذا من ناحية يُعَد اعترافاً بالفشل؛ فمثل هذا النهج من غير المرجح أن ينجح في الحد من ارتفاع درجات الحرارة الكوكبية بحيث لا يتجاوز درجتين مئويتين، وهو الهدف الذي حددته الأمم المتحدة في عام 2010. ولكن نظراً لوتيرة التقدم البطيئة حتى الآن، فإن الخطوات البرجماتية الصغيرة (التي تتسم بالحس العملي الواقعي) من قِبَل البلدان فرادى ربما تكون أكثر إنتاجية إلى حد كبير من المحاولات الرامية إلى عقد صفقة كبرى تظل إلى الأبد بعيدة عن المنال.

لقد حقق المفاوضون الدوليون تقدماً كبيراً على مدار السنوات الخمس الماضية، ولكنهم لا زالوا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق قادر على تحقيق هدف الدرجتين المئويتين. ونتيجة لهذا، قرر الدبلوماسيون إعادة تقويم طموحاتهم، خشية أن تؤدي محاولة أخرى فاشلة للتوصل إلى اتفاق عالمي إلى إفقاد العملية التفاوضية برمتها مصداقيتها ونفوذها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Yh53zoG/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.