aahmed2_LUIS ROBAYOAFP via Getty Images_emptyclassroom Luis Robayo/AFP via Getty Images

إنقاذ جيل الجائحة

أديس أبابا/لندن ــ ثمة فكرة تتردد مرارا وتكرارا حول مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) باعتباره "أداة عظيمة لتحقيق المساواة"، والحق أن هذه الفكرة مجرد خرافة. فلا توجد مساواة في المعاناة أو التضحية في ظل جائحة تُلحق الأذى بأشد السكان فقرا وضعفا أكثر من غيرهم.

في حين أضرت حالة الطوارئ الصحية بالفقراء المسنين أكثر من غيرهم، فإن أزمة التعليم غير المسبوقة التي تفرضها الجائحة تضر الآن بأشد الأطفال فقرا، وتخلق جيلا محروما من فرصة التعلم. حيث أجبرت عمليات الإغلاق، وغيرها من قواعد التباعد الاجتماعي، المدارس في جميع أنحاء العالم على إغلاق أبوابها، مما أثر على ما يقرب من 1.6 مليار طفل. ولكن في حين تمكن الأطفال الأغنياء من إيجاد بدائل، مثل التعلم عبر الإنترنت، لا تتوافر مثل هذه البدائل لدى الطلاب الأشد فقر. ونتيجة لذلك، ازداد تخلف الأطفال الأقل حظا في العالم - الذين يوفر لهم التعليم طريق الهروب الوحيد من الفقر - ​​عن الركب، مما جعل الهدف الرابع للتنمية المستدامة (SDG 4)، المتمثل في ضمان تعليم جيد ومنصف وشامل للجميع بحلول عام 2030، أكثر بعدا عن متناولهم.

في الواقع، كان العالم قاصرا عن بلوغ هذا الهدف حتى قبل اندلاع الجائحة. فعلى الصعيد العالمي، كان ما يقرب من 260 مليون طفل غير ملتحقين بمدارس، وتسرب 400 مليون طالب من التعليم بعد سن 11 عاما. وفي بعض المناطق، مثل المناطق الريفية في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، لم يُكمل سوى عدد قليل من الفتيات تعليمهن الثانوي، وخاصة بسبب انتشار زواج الأطفال على نطاق واسع. كما يفتقر ما يقرب من 50 دولة إلى وجود قوانين تحظر زواج الأطفال، بينما تفشل العديد من الدول الأخرى في تنفيذ هذه القوانين. ونتيجة لذلك، تتعرض للزواج القسري حوالي 12 مليون فتاة في سن الدراسة كل عام.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/GUF5MOOar