haass126_KittiBakaiGetty Images_covidglobe KittiBakai/Getty Images

انتقاد الجائحة

نيويورك - لقد مضى الآن عام ونصف منذ أن بدأنا في التعايش مع فيروس كوفيد 19 -وفي كثير من الأحيان مات  كثيرون بسببه. على الرغم من أن الجائحة لم تنتهي بأي حال من الأحوال، إلا أنه ليس من السابق لأوانه أن نرجع خطوة إلى الوراء ونستخلص بعض الاستنتاجات الأولية من التجربة.

يتعلق أحد الاستنتاجات التي تبين أنها أولية بشكل خاص بمصدر الجائحة. في البداية، كان يُعتقد على نطاق واسع أن فيروس "سارس كوف 2" المُسبب لمرض كوفيد 19 قد انتشر من أحد الأسواق الرطبة في مدينة ووهان الصينية، بعد أن انتقل من حيوان (ربما خفاش) إلى البشر من خلال مُضيف وسيط. ومع ذلك، يعتقد عدد متزايد من العلماء والخبراء اليوم أنه من المحتمل (إن لم يكن من المؤكد) أن الفيروس قد تسلل عن طريق الخطأ من معهد ووهان لعلم الفيروسات.

هناك العديد من الأسباب التي تدعو إلى الاشتباه في حدوث تسرّب عرضي، ومن أهمها: موقع المعهد والتجارب المُكثفة التي يقوم بإجرائها على فيروسات كورونا؛ وبُعد تفشي الفيروس عن أعداد الخفافيش؛ وعدم القدرة على تحديد مُضيف وسيط أو أي حالات إصابة مُبكرة خارج مقاطعة هوبي؛ وبعض السمات المادية للفيروس؛ وتستر الصين على الأدلة ورفضها التعاون الكامل مع المُحققين الدوليين. كل هذه الأسباب تُثير التكهنات والاهتمام المُتزايد من قبل وكالات الاستخبارات الأمريكية، والتي أمرها الرئيس جو بايدن الآن بمضاعفة جهودها لتحديد جدور فيروس كورونا المُستجد. إذا أصبح سرد "تسرب الفيروس من المختبر" مقبولاً على نطاق واسع، فسوف يُلحق ذلك ضررًا بالغًا بمكانة الصين في جميع أنحاء العالم وقد يُشكل مشكلة سياسية خطيرة لقيادتها في الداخل.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/y2bS5Cear