7

هل ترمب الأمل الجديد لفلسطين ؟

رام الله – لقد فاجىء الزعيم الفلسطني محمود عباس خلال زيارته الأخيرة للعاصمة الأمريكية واشنطن الكثيرين بكيله المديح للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حيث وصف عباس الذي كان يتكلم من خلال مترجم ترمب الذي وعد بإنجاز إتفاقية سلام بين اسرائيل وفلسطين "بالشجاع" والحكيم وأشاد "بالقدرات التفاوضية العالية " لترمب . وقال عباس بعد ذلك بالإنجليزية "والآن سيدي الرئيس معكم يحدونا الأمل ".

السؤال المطروح بالطبع هل كان لهذا الأمل ما يبرره فترمب لم يشير في بيانه العلني لحل الدولتين وتصريحاته الغامضة المتعلقة بالسلام (ذكر الكلمة 11 مرة) لم تشر وحتى تلميحا لحاجة إسرائيل (والتي ذكرت كذلك 11 مرة) لوقف بناء المستوطنات غير القانونية وفي واقع الأمر لجأ ترمب في تصريحاته إلى الصيغة غير المتوازنة التي عادة ما كان يستخدمها في الماضي : إسرائيل والفلسطينيين.

الحقيقة هي أن ترمب كان دائما يعطي الفلسطينيين سببا للشعور بالقلق فخلال حملته الإنتخابية تحدث ترمب عن نقل السفارة الأمريكية للقدس وأدان قرار إدارة أوباما المنصرفة بالإمتناع عن التصويت فيما يتعلق بقرار لمجلس الأمن الدولي يندد بالمستوطنات الإسرائيلية (عوضا عن إستخدام حق النقض الفيتو ضد القرار ) وعندما تم إنتخابه عين ترمب محامي الإفلاس الخاص به  ديفيد فريدمان سفيرا للولايات المتحدة الأمريكية في إسرائيل علما أن لديه تاريخ طويل من دعم القضايا الاسرائيلية اليمينية (بما في ذلك التبرع لمستوطنة في الضفة الغربية ).

لكن عباس كان صامتا فيما يتعلق بتلك القضايا فلقد بدا أن مجرد توجيه ترمب الدعوة له لزيارة البيت الأبيض في هذه المرحلة المبكرة جدا من عمر إدارته يعطي سببا للشعور بالتفاؤل. لقد قام ترمب بالفعل بتوجيه بعض الإهتمام لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حيث أوكل لزوج إبنته ومستشاره الموثوق (وإن كان يفتقر للخبرة) جارد كوشنر بالتوسط من أجل التوصل لإتفاقية سلام.