22

باكستان: القاعدة الأمامية للصين

برلين - كمثل طالب بلطجي في المدرسة، تعتبر الصين دولة كبيرة وقوية، لكن ليس لديها أصدقاء كثيرون. في الواقع، وبما أنها انضمت  مؤخرا للولايات المتحدة لتطبيق عقوبات دولية جديدة على كوريا الشمالية، الدولة التي كانت تابعة لها، فقد بقى للصين حليف حقيقي واحد فقط: باكستان. ولكن نظرا لمدى استغلال الصين لجارتها الصغيرة - ناهيك عن الفوائد التي تجنيها من جيرانها الآخرين - يبدو أن القادة الصينيين راضون عن الوضع بشكل كبير.

وأعلن وزير الخارجية الصينى وانغ يى أن الصين وباكستان "صديقتان وقريبتان جدا،" وذلك بسبب الروابط الجغرافية. وصرحت الحكومة الصينية أيضا أن باكستان" تعتبر دولة صديقة لا غنى عنها في جميع الأحوال." وكثيرا ما يفتخر البَلدان "بالأخوة الحديدية التي تربطهما." وفي عام 2010، كتب رئيس الوزراء الباكستاني سيد يوسف رضا جيلاني في ذلك الوقت شعرا حول هذه العلاقة، واصفا إياها بأنها "أطول من الجبال وأعمق من المحيطات، وأقوى من الفولاذ، وأحلى من العسل".

لكن في الواقع، لدى الصين الغنية القليل من القواسم المشتركة مع باكستان التي تعتمد على المساعدات، بصرف النظر عن أن كلاهما دولتان غير مقتنعتان بالحدود القائمة مع البلدان المجاورة.  لكنهما رغم ذلك، لهما مصلحة مشتركة في احتواء الهند. وبالتأكيد احتمال نشوب حرب على جبهتين سيٌقوي هذا الاٍهتمام ، ولاسيما إذا دخلت الهند في صراع مع أحد البلدين.

بالنسبة للصين، ما يحفزها على التعاون مع باكستان هو قدرتها على التعامل مع البلاد كزبون ، بدلا من شريك فعلي. في الواقع، تعامل الصين باكستان كحقل للتجارب ، تبيع لها أسلحة لا يستعملها الجيش الصيني ومفاعلات نووية قديمة أو غير مٌجربة. وتقوم باكستان حاليا بإنشاء مفاعلات AC-1000 - بناءا على نموذج اقتبسته الصين من التصاميم الفرنسية، لكنها لا تتوفر على منشأة عسكرية بعد - بالقرب من مدينة كراتشي الجنوبية.