7

هل يتمكن الديمقراطيون والجمهوريون من علاج جراحهم؟

واشنطن، العاصمة ــ الآن، انتهى تقريبا سِباق تحديد مرشحي الحزبين السياسيين الرئيسيين في أميركا، الديمقراطي والجمهوري، للانتخابات الرئاسية. وهذا يجعل الحزبين في مواجهة التحدي المتمثل في إعادة توحيد الصفوف استعدادا لحملة الخريف ــ وهي المهمة التي سوف يكون القيام بها هذا العام أصعب كثيرا مما كانت عليه في أغلب سنوات الانتخابات الرئاسية الأخرى.

رغم أن علم الرياضيات يؤكد استحالة حصول بيرني ساندرز على العدد الكافي من الوكالات الموعودة للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي، فإنه باق في السباق، وهو ما يعني أن هيلاري كلينتون لا يمكنها بعد أن تبدأ جهود علاج الجراح لتوحيد صفوف حزبها. ولكن الفوز بدعم الملايين من الناخبين الذين يؤيدون ساندرز بحماس شديد يشكل تحديا بالغ الخطورة. الواقع أن ساندرز ليس مجرد خصم؛ فهو يقود حركة تعارض ما تمثله كلينتون و"المؤسسة الحاكمة".

في عام 2008، بدا السباق بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما وكأنه انتهى وديا إلى حد كبير. فبرغم بقاء كلينتون في السباق إلى النهاية، فإنها خففت من خطابها ضد أوباما مع اقتراب السباق من نهايته. وفي ذلك الصيف اتخذت خطوة غير عادية عندما ذهبت إلى المؤتمر الانتخابي لحث الحزب على ترشيحه بالتصفيق.

مع ذلك، لم تكن الجهود التي بُذِلَت عام 2008 لتوحيد صفوف الحزب الديمقراطي ناجحة كما قد يوحي الرأي السائد. فمن الوارد أن يقرر المرشحون اتخاذ موقف كريم في الهزيمة، ولكن الإصلاح بين أتباعهم أمر أصعب كثيرا. فبعد عام 2008، ظلت التوترات بين بعض أقوى أنصار كلينتون وأوباما باقية لسنوات.