25

التصدي للركود

مومباي ــ مع اقتراب عام 2014 من نهايته، لا يزال الاقتصاد العالمي ضعيفا. وربما تشهد الولايات المتحدة علامات تشير إلى تعزز التعافي، ولكن منطقة اليورو تخاطر بالسير على خطى اليابان إلى الركود، وتخشى الأسواق الناشئة أن استراتيجيات النمو القائم على التصدير جعلتها عُرضة للتأثر بالركود في الخارج. وفي ظل الإشارات القلية التي قد توحي بأن عام 2015 قد يجلب معه أي تحسن، فمن الحكمة أن يفهم صناع السياسات العوامل الكامنة وراء الأداء الاقتصادي العالمي الهزيل ــ والآثار المترتبة على استمرار هذا الضعف.

على حد تعبير كريستين لاجارد، المديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي، فإننا نشهد الآن "الحالة المتوسطة الجديدة". وهذا يعني ضمناً أن النمو منخفض إلى حد غير مقبول نسبة إلى إمكاناته وأن المزيد من الجهد يمكن بذله لرفع هذا المستوى، خاصة وأن بعض الاقتصادات الكبرى تقترب من حافة الانكماش.

الواقع أن النصيحة السياسية التقليدية تستحث التدخلات النقدية غير التقليدية التي تحمل مجموعة دائمة التوسع من المختصرات، حتى في حين تحض الحكومات على الإنفاق على الاحتياجات "الواضحة" مثل البنية الأساسية. وهناك اعتراف بالحاجة إلى الإصلاحات البنيوية، ولكنها إصلاحات مؤلمة عادة، وربما تؤثر على النمو سلباً في الأمد القريب. لذا فإن التركيز يظل على التحفيز النقدي والمالي ــ وأكبر قدر ممكن منه، نظراً للتأثيرات المثبطة المترتبة على تراكم الديون.

ورغم هذا فإن فعالية مثل هذه النصيحة السياسية تظل غير مؤكدة. ومن الجدير بالذكر أن اليابانيين جربوا كل هذا على مدى العقدين الماضيين. فقد خفضوا أسعار الفائدة، ونفذوا برامج التيسير الكمي، وأنفقوا بالاستدانة بكثافة على البنية الأساسية. ولا أحد يستطيع أن يزعم أن اليابان تعافت بالكامل من وعكتها.