0

دروس لاوسلو

واشنطن العاصمة- ان قادة العالم والذين لديهم اهتمام كبير بالتعليم سوف يجتمعون قريبا في اوسلو في قمة دعت اليها الحكومة النرويجية لمناقشة الاحتياجات التعليمية للاطفال الافقر في العالم . ان هذه سنة بالغة الاهمية حيث سوف يقرر العالم محتوى وتمويل اهداف التنمية المستدامة والتي سوف توجه جهود التنمية للسنوات الخمس عشرة القادمة كما انها ستكون سنة تركيز كبيرة على التعليم كما ينبغي ان تكون.

ان تجديد التركيز على التعليم يعكس جزئيا صدمة العالم من الهجمات الاخيرة على التعليم بما في ذلك قيام طالبان باكستان باطلاق النار على مالالا يوسفازي وقيام الجماعة الاسلامية المتطرفة بوكو حرام باختطاف اكثر من 200 طالبة في نيجيريا. ان قدرة تلك الفتيات على اظهار مثل هذه الشجاعة في السعي للحصول على التعليم تعني انه لا بد للمجتمع الدولي ان يعمل المزيد من اجل التحقق من نجاحهن في الحصول على مثل هذا التعليم.

Erdogan

Whither Turkey?

Sinan Ülgen engages the views of Carl Bildt, Dani Rodrik, Marietje Schaake, and others on the future of one of the world’s most strategically important countries in the aftermath of July’s failed coup.

لكن هناك المزيد من الأسباب الجيدة لماذا يجب ان يصبح التعليم على قمة اجندة التعليم العالمية واهمها انه يتوجب على العالم الاقرار بحجم الاحتياجات التعليمية والتوصل الى فهم اكثر تعقيدا لكيفية اعتماد الاجنده الوطنية على التعليم والتحقق من تزايد القدرة على الاستجابة.

اولا ،الاحتياجات فخلال السنوات الخمسة عشر الماضية فإن هدف تنمية الالفية في تحقيق تعليم ابتدائي للجميع قد دفع المجتمع الدولي للتحرك حيث ان حوالي 90% من اطفال العالم في سن الدراسة الابتدائية موجودون حاليا في المدارس (ارتفعت النسبة من 82% في سنة 1990). لقد انخفضت نسبة الاطفال في سن المرحلة الابتدائية والمرحلة الثانونية الاولى والغير ملتحقين بالمدارس بما نسبته 39%.

بالرغم من هذا التقدم فإن هناك حوالي 121 مليون طفل في سن المرحلة الابتدائية والمرحلة الثانوية الاولى  ما يزالون خارج المدرسة ومن 58 مليون طفل غير موجودين في المدارس الابتدائية فإن حوالي 31 مليون منهم هم من الفتيات .

ان هناك حوالي 250 مليون طفل يتلقون تعليم سيء الجودة لدرجة انهم لا يحققون ابسط المعايير في القراءة والكتابة والحساب وكما ذكر رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم في منتدى التعليم الاخير في كوريا فإنه لو ان كل هولاء الاطفال سكنوا في بلد وواحد فإنه سوف يكون خامس اكبر بلد على وجه الارض.

ان هناك المزيد من الاخبار المؤلمة : سوف يحتاج الامر لفترة طويلة من اجل جسر الهوة التعليمية بين العالمين المتقدم والنامي وبالنسبة للمساواة فإن الاقتصادي في جامعة هارفارد لان بريشيت يقدر انه على الاقل نحتاج لمائة عام حتى يصل اطفال المدارس في الدول النامية الى نفس النتائج التعليمية التي يحصل عليها اليوم الطلاب في الدول المتقدمة.

بالنسبة لحرية الوصول للتعليم فإن تقرير اليونسكو والذي يدعى المراقبة الدولية على التعليم للجميع يقدر انه طبقا لمعدلات التغيير الحالية فإن التعليم الثانوي في المراحل الاولى لن يتم تحقيقه في جنوب الصحراء الكبرى الافريقية الا بحلول سنة 2111 ومن غير المفاجىء ان تكون الفتيات اخر من سوف يحقق ذلك حيث ان الفتيات الافقر سوف يحصلن على التعليم الثانوي للمرحلة الاولى بعد 70 سنة كاملة من الاولاد الاغنى.

ان هذه الاحصائيات المذهلة  تصب في استنتاج واحد واضح وهو ان الاستمرار بالوضع الحالي غير مقبول بالمرة وما لم نقم بتسريع التقدم بشكل كبير سوف نفشل في تلبية احتياجات اطفال العالم وخاصة الفتيات الافقر.

ان لدى قادة العالم حوافز كافية للاستجابة لهذا الواجب بينما يصبح الدور المركزي للتعليم وهو تمكين العالم من تحقيق اهدافه للتنمية اكثر وضوحا. أي ببساطة لا يمكن تحقيق رؤيتنا لعالم مزدهر وصحي ومسالم – الرؤية التي تسعى اهداف التنمية المستدامة لتحقيقها- بدون تعليم.

بينما احتياجات العالم التعليمية كبيرة للغاية واهمية تلبية تلك الاحتياجات عميقة فإن قدرة المجتمع الدولي على تحقيق التغيير في تصاعد.

ان مؤسسة الشراكة الدولية للتعليم (والتي اترأسها ) تعمل من اجل دعم هذا التقدم بما في ذلك من خلال تطبيق اصلاحات كبيرة تهدف الى توسيع قدراتنا. لقد قمنا من خلال شراكاتنا العالمية وضمن 60 بلد نامي بعمل نموذج تنمية على اساس وضع البلد حيث قمنا بجمع القدرة التقنية والحث وحشد الموارد والمساءلة المتبادلة من اجل تحسين التعليم في البلدان الشريكة وفي مؤتمر التجديد في العام الماضي تم استخدام 2،1 مليار دولار امريكي من تمويل الجهات المانحة من اجل تأمين الحصول على 26 مليار دولار امريكي اضافي على شكل تعهدات من الحكومات الوطنية.

ان مؤسسة الشراكة الدولية للتعليم تقوم من اجل تعزيز فعالية الموارد المالية بتخصيص 30% من التمويل على اساس تحقيق نتائج محددة تختارها الحكومة وشركاءها في التنمية في مجالات نوعية التعليم وفعالية النظام التعليمي والعدالة كما بدأنا ببناء قدرتنا على الاستجابة بسرعة في الحالات الطارئة حيث ان نصف التمويل في سنة 2014 يدعم التعليم في البلدان المتأثرة بالصراع والبلدان الهشة.

تحدث مؤسسة الشراكة الدولية للتعليم فرقا حقيقيا ولكني ما زلت اشعر بالانزعاج من حقيقة انه لو اردنا تحسين الوضع الحالي وتخفيض فترة المائة عام المطلوبة من اجل تحقيق أفق الخمسة عشر عاما لاهداف التنمية المستدامة فإنه يتوجب علينا عمل ما هو اكثر من ذلك بكثير.

ببساطة فإن احراز تقدم في اجندة التعليم العالمية سوف يتطلب المزيد من الموارد والابحاث وطبقا لليونسكو فإن المجتمع الدولي سوف يحتاج لتوفير على الاقل مبلغ 39 مليار دولار امريكي اضافي سنويا من اجل تعليم اطفال العالم هذا مع افتراض ان حكومات الدول النامية سوف تزيد من انفاقها على التعليم.

لقد تفاقمت القيود المرتبطة بالموارد بسبب نقص الابحاث وفي واقع الامر فإن تشتت المعلومات المتعلقة بالاستراتيجيات الفعالة المتعلقة بالمدارس والتعليم وندرتها قد اعاقت منذ فترة طويلة احراز تقدم فيما يتعلق بالتعليم . ان من المفهوم ان الجهات المانحة ترغب في التحقق من ان اموالها موجهه تجاه المبادرات الأكثر فعالية . ان الادلة على الفعالية سوف تزيد من فعالية الحث.

Support Project Syndicate’s mission

Project Syndicate needs your help to provide readers everywhere equal access to the ideas and debates shaping their lives.

Learn more

على هذه الخلفية فإن المشاركين في قمة اوسلو سوف يناقشون كيفية ايجاد الزخم والارادة السياسية من اجل توسيع وتعميق قاعدة الجهات المانحة وتقييم افضل استخدام لتلك الاموال من حيث التأثير. ان القمة توفر كذلك فرصة لتطوير استراتيجيات من اجل تحسين تلبية احتياجات الاطفال  والذين لا يحصلون على التعليم بسبب الازمات والصراعات.

ان مؤسسة الشراكة الدولية للتعليم مستعدة للمساهمة في قمة اوسلو وذلك عن طريق المساهمة بخبرتنا ومعرفتنا بالاشياء التي يمكن ان تحقق النجاح والاشياء الاضافية التي يمكن تحقيقها مع المزيد من الاستثمارات. نحن لدينا مسؤولية كبيرة للعمل معا من اجل اعطاء اطفال العالم الفرص التي يستحقونها.