عالم واحد، وأوروبا واحدة

باريس ـ مجموعة الثماني، ومجموعة الخمس، ومجموعة الاثنين، ومجموعة الثلاث، والآن مجموعة الأربع عشرة (مجموعة الثماني ومجموعة الخمس بالإضافة إلى مصر): الحقيقة أن "الحسابات الرياضية" للنظام العالمي لم تشهد من قبل قط مثل هذا القدر من التعقيد والبلبلة.

كان كوفي عنان في إطار الاحتفال بمرور ستين عاماً على إنشاء الأمم المتحدة في عام 2005 قد حاول ضبط مؤسساتنا العالمية المتعددة الأطراف بحيث تتلاءم مع الواقع الجديد. لقد كان في الواقع جهداً شجاعاً ولكنه جاء قبل أوانه. ذلك أن العالم الصناعي في الشمال لم يكن مستعداً بعد للاعتراف بالثِقَل الجديد للقوى الناشئة والحاجة إلى إيجاد توازن جديد بين الشمال والجنوب، والشرق والغرب.

ولكن هل نجحت الأزمة المالية والاقتصادية الحالية، بكل ما تحمله من عمق مأساوي فضلاً عن مسؤولية الولايات المتحدة الواضحة كمصدر لها، في خلق الظروف الضرورية والمناخ المواتي لعملية أعادة التأسيس الشاملة للمؤسسات المتعددة الأطراف؟ من السابق لأوانه أن نجزم بأن التغيير الحقيقي قادم. والأمر المؤكد هو أن إعادة التوازن بين الشمال والجنوب لابد وأن تبدأ بنظرة نزيهة وواقعية لوضع أوروبا الحالي في نظامنا العالمي المتعدد الأطراف.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/HbtJFfJ/ar;