إنهاء الرعب السوري

الرياض ــ إن العالم اليوم لا تشغله قضية أعظم أهمية وأشد إلحاحاً من الحاجة إلى إنهاء الحرب الأهلية في سوريا. كانت فترة العامين ونصف العام الماضية كارثة حلت على السلام والاستقرار وإحساسنا بالإنسانية المشتركة. فقد صُدِم العالم إزاء المشاهد المفجعة للعنف المروع المستهتر ضد المدنيين. ووفقاً لأحدث تقديرات الأمم المتحدة فإن أكثر من مائة ألف سوري، بما في ذلك العديد من الأطفال، فقدوا حياتهم نتيجة للسلوك الإجرامي الذي يمارسه نظام بشار الأسد.

والآن هناك أكثر من مليوني لاجئ سوري في البلدان المجاورة وأكثر من أربعة ملايين نازح داخل سوريا. ومع قتل المحتجين السلميين، وقصف الأحياء السكنية، وإعدام الجنود الذين يرفضون إطلاق النار على مواطنيهم، واستخدام الأسلحة الكيميائية، ظهرت صورة لنظام يتحدى بشكل منهجي المعايير الأخلاقية والقانونية الدولية الأساسية.

وما لم يكن العالم يشعر بالارتياح والرضا لمشاهدة المذبحة تستمر بلا هوادة، فإن النظام السوري لابد أن يُزال هو وأدواته القمعية. وقبول المجتمع الدولي على هذا النحو المخزي لإفلات الأسد وأعوانه المخلصين من العقاب يُعَد وصمة في ضمير العالم. وسوف يظل تردد زعماء العالم والدعم الهازئ المتغطرس الذي تقدمه روسيا والصين للأسد وصمة عار يحملها هؤلاء الزعماء إلى الأبد. ودعم إيران للنظام السوري ليس أقل من جريمة حرب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/m7q9OXP/ar;