Venezuela economy crisis Federico Parra/Getty Images

تصنيف بغاضة الدين العام

كمبريدج ــ في يوم الجمعة الموافق الخامس والعشرين من أغسطس/آب، فرضت حكومة الولايات المتحدة عقوبات مالية على فنزويلا، فقيدت قدرة حكومة الرئيس نيكولاس مادورو وشركة النفط المملوكة لها PDVSA على إصدار ديون جديدة في أسواق رأس المال الأميركية. وقد فُرِضَت العقوبات ردا على انتخاب النظام لجمعية تأسيسية بطريقة غير دستورية ومخادعة، وبحكم الأمر الواقع حَلّ الجمعية الوطنية المنتخبة دستوريا والتي تتألف من أغلبية من الثلثين من المعارضة.

كان ينبغي للأسواق العاملة أن تعمل على منع نظام مادورو من الوصول إلى التمويل قبل فترة طويلة. وكان عدم قيامها بذلك صادما للمشاعر الأخلاقية لكثيرين، ولكنه كشف أيضا عن عجز أساسي في البنية المؤسسية لأسواق الديون السيادية. ولا ينبغي لنا أن ننتظر أي خير من الكارثة الاقتصادية في فنزويلا، ولكن النتيجة الإيجابية الوحيدة قد تكون الإصلاح الذي يضع هذه الأسواق على أساس مالي ــ وأخلاقي ــ أكثر صلابة.

تنطوي كل الديون ضمنا على التزام من جانب المقترض بسداد ما اقترضه من أموال، بالإضافة إلى فائدة. وفي حالة الديون العامة، يعني مبدأ "العقد شريعة المتعاقدين" ضمنا أن حكومات المستقبل ملزمة باحترام الالتزامات التي تعهدت بها الحكومات السابقة. ولكن كما زعم ألكسندر ساك في عام 1927، لا ينبغي للحكومات الوارثة أن تفعل ذلك دائما: "فعندما يتعاقد نظام استبدادي على دين، ليس لتلبية احتياجات دولته أو خدمة لمصالحها، بل لتعزيز قوته، أو قمع تمرد شعبي، أو ما إلى ذلك، فإن هذا الدين يُصبِح دينا بغيضا لأنه يلحق الضرر بشعب الدولة بأكملها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/GEqpfvd/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.