أوباسانجو ولعبة النهاية المزعجة

في نيجيريا اليوم لا نستطيع أن نقول إن المسألة الرئيسية التي تطرح نفسها هي ما إذا كان الرئيس أولوسيجان أوباسانجو سوف يترك الحكم بعد انتهاء فترة ولايته الثانية (والأخيرة) في العام القادم، بل إن المسألة في واقع الأمر هي من سيخلفه. ونظراً لتاريخ نيجيريا الحافل بالحكومات العسكرية الاستبدادية المعمرة، فإن هذا التحول يعد تقدماً حقيقياً. ولكن مما يدعو للأسف أن هذا ليس بالضرورة من فعل الرئيس.

كانت المحاولات التي بذلها مؤيدو أوباسانجو، لإقناع المجلس التشريعي بتعديل الدستور بحيث يسمح باستمرار أوباسانجو في منصبه كرئيس لنيجيريا لأكثر من ولايتين متعاقبتين، قد اصطدمت بجدار من المعارضة الشديدة. وكانت الأنشطة الحكومية والتجارية قد توقفت تماماً هذا الربيع في ظل نضال مناصري الديمقراطية، ورجال السياسة والمشرعين المعارضين لفترة ولاية ثالثة، ضد حلفاء أوباسانجو بهدف إسقاط مشروع القانون المقترح.

ولقد أدى إخفاق مؤيدي أوباسانجو إلى إحداث ثلاثة تطورات سياسية. فقد جفت المنابع التي كان الرئيس يستمد منها السلطة قبل الأوان، وارتخت قبضته على الحزب الديمقراطي الشعبي (PDP) بعد أن كانت ذات يوم قبضة من حديد. كما أن أحزاب المعارضة وجماعات حقوق الإنسان وآخرون من منتقدي الحكومة الذين ظلوا حتى وقت قريب واقعين تحت تأثير رعبهم من الطاغية الأعظم أوباسانجو وآلة الحزب الديمقراطي الشعبي، قد وجدوا اليوم منفذاً جديداً إلى الحياة. أما أوباسانجو المحاصر والمستشيط غضباً لأن أصدقائه في الداخل والخارج (وبصورة خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا) تعمدوا خيانته فساعدوا خصومه السياسيين في وأد التعديل الدستوري في مهده، فقد عقد العزم على تسوية الحسابات والانتقام.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/dg1BiSS/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.