Chris Van Es

أوباما والمشي على الحبل

كمبريدج ـ ذَكَر أحد مسؤولي الخارجية الأميركية أن مفهوم "القوة الذكية" ـ الدمج الذكي للدبلوماسية والدفاع والتنمية وغير ذلك من أدوات ما قد نطلق عليه القوة "الصارمة" والقوة "الناعمة"، والربط بينها في شبكة واحدة ـ هو في صميم رؤية إدارة أوباما في السياسة الخارجية. ولكن في الآونة الأخيرة وجدت استراتيجية "القوة الذكية" التي تبناها أوباما نفسها في مواجهة تحد عويص وعنيد يتمثل في الأحداث الجارية في الشرق الأوسط.

فإذا فشل أوباما في دعم الحكومات في مصر والبحرين والمملكة العربية السعودية واليمن، فقد يعرض للخطر أهدافاً بالغة الأهمية في السياسة الخارجية، مثل السلام في الشرق الأوسط، أو القاعدة البحرية في الخليج الفارسي، أو استقرار أسواق النفط، أو التعاون ضد إرهاب تنظيم القاعدة. ومن ناحية أخرى، إذا اكتفى أوباما بمساندة مثل هذه الحكومات فإنه يستعدي بذلك المجتمع المدني الجديد الذي مكنته ثورة المعلومات في تلك البلدان، وهو ما قد يهدد الاستقرار في الأمد الأبعد.

إن محاولة إيجاد التوازن بين علاقات القوة الصارمة مع الحكومات وبين الدعم الذي توفره القوة الناعمة للديمقراطية أشبه بالمشي على الحبل. والواقع أن إدارة أوباما كانت تتأرجح في محاولة التوفيق بين هذين الهدفين المتعارضين، ولكنها لم تسقط حتى الآن من على الحبل.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/obaUEUv/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.