3

أوباما وورقة الصين

ملبورن ــ وفقاً لبيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة فإن صافي ثروات الأميركيين تراجع بنسبة 40% منذ عام 2007، عائداً إلى مستواه في عام 1992. وسوف يكون التقدم نحو التعافي بطيئاً وصعبا، وسوف يكون اقتصاد الولايات المتحدة ضعيفاً طيلة الفترة السابقة للانتخابات الرئاسية والتشريعية. تُرى هل يستطيع أي شاغل منصب حالي ــ وبخاصة الرئيس باراك أوباما ــ أن يفوز بإعادة انتخابه في مثل هذه الظروف؟

لا شك أن المسؤولية عن الوعكة التي تعاني منها أميركا اليوم تقع على عاتق أسلاف أوباما: بِل كلينتون الذي شجع بنك الاحتياطي الفيدرالي على التغافل عن تنظيم السوق المالية والإشراف عليها، وجورج دبليو بوش الذي خاض حروباً باهظة التكاليف أضافت بقوة للديون الحكومية الأميركية. ولكن إذا جاء يوم الانتخابات، فإن العديد من الأميركيين (إن لم يكن أغلبهم) يتجاهلون على الأرجح التاريخ الحديث ويصوتون ضد الرئيس الحالي.

وعلى هذه الخلفية، فمن غير المستغرب أن يبحث أوباما وغيره من المسؤولين في إدارته عن قضايا غير اقتصادية ينشطون بها حملته الانتخابية. ولعل المشاكل المتعلقة بالأمن القومي عموما، والتحدي الذي تفرضه الصين بشكل خاص، تتخذ هيئة القضايا المطلوبة من هذا النوع على وجه التحديد.

كانت سياسات أوباما الخارجية والدفاعية قوية عنيفة، على أقل تقدير، وبخاصة في الشرق الأوسط ومنطقة الباسيفيكي. فقد أقر عدداً من هجمات الطائرات بدون طيار أكثر من تلك  التي أجازها بوش؛ وسمح بتمديد "تطفل الأجهزة الأمنية على الحياة الخاصة للأميركيين: وسمح لوكالة الاستخبارات المركزية بمواصلة برنامج تسليم المتهمين؛ ووافق على محاكمة المتهمين بالإرهاب بواسطة محاكم عسكرية معيبة؛ ولم يغلق معتقل جوانتانامو.