paul ryan house speaker Bloomberg/Getty Images

التهديد المحلي للزعامة الأميركية

كمبريدج ــ على مدار الأشهر الاثني عشر الماضية، حقق الرئيس الأميركي باراك أوباما سلسلة من الانتصارات في السياسة الخارجية. بيد أن أحد هذه الانتصارات، والذي لم ينل من الاهتمام القدر الذي نالته الانتصارات الأخرى، كان تمرير تشريع إصلاح صندوق النقد الدولي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد عرقلته وتعطيله في الكونجرس الأميركي طوال خمس سنوات. وعندما يعقد صندوق النقد الدولي اجتماعات الربيع السنوية في واشنطن في الفترة من الخامس عشر إلى السابع عشر من إبريل/نيسان، ينبغي لنا أن نتوقف بعض الوقت لكي نتأمل في أهمية هذا الإنجاز. فلو سمحت الولايات المتحدة بمرور عام آخر دون التصديق عل إصلاح حصص صندوق النقد الدولي، فإنها كانت بذلك لتسلم مفاتيح زعامة الاقتصاد العالمي للصين عمليا.

كان إصلاح صندوق النقد الدولي أمرا بالغ الأهمية: إذ كان من الواجب تحديث عملية تحديد المساهمات النقدية وقوة التصويت بين البلدان الأعضاء بحيث تعكس التحولات التي طرأت على موازين القوة الاقتصادية العالمية في العقود الأخيرة. وعلى وجه التحديد، اكتسبت اقتصادات الأسواق الناشئة مثل البرازيل والصين والهند دورا أكبر، على حساب الدول الأوروبية ودول الخليج في المقام الأول.

وقد تمكن أوباما من إقناع زعماء بلدان مجموعة العشرين بالموافقة على الإصلاح في قمة 2010 التي استضافتها سيول. وكان المنتظر أن يوافق الكونجرس على الاتفاق لاحقا دون تفكير، خاصة وأن الاتفاق لن يؤدي إلى زيادة التزامات أميركا المالية ولن يسلبها هيمنتها على عملية التصويت. والأمر الأكثر أهمية هو أن الإصلاح يمثل فرصة ذهبية للولايات المتحدة لإظهار الزعامة العالمية، من خلال الاعتراف بضرورة استيعاب النظام الدولي القائم لديناميكيات القوة الاقتصادية المتغيرة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/fryQAkj/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.