13

خطأ أوباما الحقيقي في سوريا

دنفر- بينما تشارف فترة أوباما الرئاسية والتي إستمرت لثمانية أعوام على الإنتهاء ، يواجه أوباما المزيد من الإنتقادات بسبب فشله في وقف المجزرة في سوريا حيث يعتقد كثيرون أن ذلك يمثل أفدح أخطاء أوباما ولكن البدائل التي يشير إليها منتقدوه كان يمكن أن تؤدي للمشاكل كذلك.

إن منتقدي أوباما يدينون قراره بعدم القيام بتدخل عسكري قوي وفعال من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في وقت مبكر من الصراع حيث كان من الممكن عندئذ أن تدعم الولايات المتحدة الأمريكية قوى أكثر إعتدالا من المفترض أنها كانت فاعلة على الأرض أو على أقل تقدير يقول منتقدوه أنه كان يتوجب عليه تطبيق "الخطوط الحمراء" التي وضعها مثل التدخل في حالة قيام نظام الأسد بإستخدام أسلحة كيماوية.

يقال أن فشل أوباما في التدخل بشكل مبكر وحاسم يعني أنه تهرب من "مسؤولية حماية " المدنيين من الحكومات التي ترتكب جرائم حرب ضدهم وهي مسؤولية تدعمها الأمم المتحدة كما أنه ترك المجال لقوى خارجية تدعم الأسد- وخاصة روسيا التي أرسلت مدربين وطائرات هجومية لمساعدة قوات الأسد- للتدخل في الصراع .

لقد فشلت تلك الإنتقادات في فهم طبيعة الموضوع فبينما من المؤكد أن أوباما أرتكب أخطاء فيما يختص بسياسته المتعلقة بسوريا وهي أخطاء ساهمت في أن تصبح الأزمة خارجة عن السيطرة، إلا إن التدخل الذي يدعمه بشكل متزايد النقاد الليبراليون والمحافظون الجدد على حد سواء قد أثبت أنه مدمر في أكثر من مناسبة وبما في ذلك العراق وليبيا .