nuclear fusion Sandia Labs/Flickr

تعبئة الشمس في قوارير

لندن ــ في شهر ديسمبر/كانون الأول من هذا العام، سوف يجتمع قادة العالم في باريس للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، حيث سيحاولون ــ مرة أخرى ــ التوصل إلى اتفاق عالمي لخفض الانبعاثات الغازية المسببة للانحباس الحراري العالمي. وبرغم الشعور الحتمي بالمرور بهذا الموقف قبل الآن والذي سوف ينشأ بينما يكافح المفاوضون للتوصل إلى تسوية، فلا ينبغي لهم أن يستسلموا. وأياً كانت الاعتبارات السياسية أو الاقتصادية فإن الحقيقة تظل قائمة: فإذا ارتفعت درجات الحرارة العالمية بما يتجاوز درجتين مئويتين عن مستويات ما قبل عصر الصناعة، فإن العواقب سوف تكون كارثية بالنسبة لكوكب الأرض.

ولكن التحدي لا ينتهي بخفض الانبعاثات. فحتى إذا نفذنا الانتقال إلى عالم أكثر نظافة بحلول عام 2050، فسوف نظل في احتياج إلى تحديد كيفية تلبية الشهية النهمة لطفرة سكانية عالمية إلى الطاقة في الأمد الأبعد ــ وهي الحتمية لن تتمكن مصادرة الطاقة المتجددة وحدها من تلبيتها. ولهذا السبب، ينبغي لنا أن نستثمر الآن في تكنولوجيات أخرى لتكميل مصادر الطاقة المتجددة، وتوفير التيار الكهربائي بشكل يمكن الاعتماد عليه لقرون عديدة قادمة. ويتلخص أحد الخيارات الواعدة في تكنولوجيا الاندماج النووي ــ وهي العملية التي تزود الشمس وكل النجوم بالطاقة.

وبجلبه إلى الأرض، فمن الممكن أن يزودنا الاندماج النووي ــ العملية التي تتغذى في الأساس على الليثيوم والديوتريوم (أحد نظائر الهيدروجين)، وكل منهما متوفر في مياه البحر والقشرة الأرضية ــ بمصدر رئيسي للطاقة المنخفضة الكربون. وسوف تستخدم محطة توليد الطاقة بالاندماج النووي نحو 450 كيلوجراماً فقط من الوقود سنويا، ولن تسبب أي تلوث للغلاف الجوي، ولا تنطوي على أية مخاطر لوقوع حوادث قد تؤدي إلى تلوث البيئة إشعاعيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/EghvqJp/ar;