ساعة منتصف ليل نزع السلاح النووي

كانبيرا ــ في الشهر الماضي، تحركت عقارب ساعة نهاية العالم دقيقة أقرب إلى منتصف الليل وفقاً لنشرة علماء الذرة، وهي المنظمة المحترمة على مستوى العالم والتي تتبعت لعقود من الزمان خطر كارثة الأسلحة النووية، سواء كانت الكارثة ناجمة عن حادث أو بتدبير متعمد، من جانب دولة أو جماعة إرهابية، أو كانت قنبلة انشطارية أو قنبلة إشعاعية قذرة.

ولكن يبدو أن قِلة من الناس في مختلف أنحاء العالم ينصتون. والواقع أن القصة ــ كغيرها من القصص منذ نهاية الحرب الباردة ــ بدأت وانتهت في غضون دورة أنباء تتألف من نصف يوم. ولكن الحجة التي ساقها العلماء كانت مثيرة للقلق وتتطلب قدراً كبيراً من الاهتمام. فالتقدم الذي تم إحرازه منذ عام 2007 ــ عندما تم وضع عقارب الساعة عند خمسة دقائق إلى منتصف الليل ــ توقف تماماً الآن، وتجاهلت الزعامات السياسية كل القضايا الحرجة: نزع السلاح، ومنع الانتشار، واللبنات الأساسية اللازمة لكليهما.

ففي مجال نزع السلاح باءت كل الجهود بالفشل حقا. صحيح أن معاهدة ستارت الجديدة، التي وقعتها الولايات المتحدة وروسيا في عام 2010 نجحت في خفض عدد الأسلحة الاستراتيجية المنشورة، ولكنها تركت المخزون الفعلي لدى كل من الطرفين على حاله، ولم تتعرض لحالة التأهب الشديد أو برامج تحديث الأسلحة، ولم تناقش الخلل في توازن الدفاع الصاروخي والأسلحة التقليدية ــ وتركت المحادثات بشأن المزيد من عمليات الخفض بلا توجيه حقيقي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/RWNQUYg/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.