10

الوضوح الاستراتيجي بشأن كوريا الشمالية

دنفر ــ في هذه الأيام تتوجه كل الأنظار إلى القدرات السيبرانية المزعومة المكتشفة حديثاً في كوريا الشمالية. ولكن إذا كان الهجوم الأخير على أجهزة الكمبيوتر في سوني بيكتشرز قد نشأ هناك حقا، كما يزعم مسؤولون في الولايات المتحدة، فهل كان عملاً من أعمال التخريب، أو التدمير، أو الإرهاب، أو إذا أردنا استخدام الكلمة المفضلة لدى المحافظين الجدد (وخاصة أثناء موسم الأعياد)، هل كان عملاً من أعمال الحرب؟

أياً كان مدى واقعية أو صدق الادعاء الأميركي (والذي يثير بعض الشكوك)، فإن سجل حقوق الإنسان في كوريا الشمالية كان أيضاً موضوعاً للتدقيق المتجدد ــ وعن استحقاق. وإذا كان هذا التطور قد يقودنا إلى أي مكان ــ أو على وجه التحديد إحالة كوريا الشمالية إلى المحكمة الجنائية الدولية ــ فإن الأمر يتوقف على القرارات التي يتخذها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ولأن الصين وروسيا ــ وهما من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والتي يحق لها استخدام حق النقض ــ تعارضان التحرك في مثل هذه الأمور، فربما لا تبلغ المناقشة هذا الحد. ولكن في أقل تقدير، وعلى حد تعبير سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة سامانتا باور، "تلقي هذه المناقشة الضوء" على "سجل حقوق الإنسان المروع" في كوريا الشمالية، وعلى الحاجة إلى بعض المحاسبة لذلك السجل.

الحق أن البلدان في مختلف أنحاء العالم تفلت من العقاب رغم سجلاتها السيئة في مجال حقوق الإنسان. وبعضها يفلت من العقاب بأفعال مثل الهجمات الإلكترونية عبر الحدود. بل إن قِلة من البلدان تفلت من العقاب على أفعال مثل إدارة برامج نووية. ولكن نادراً ما تمارس أي دولة كل هذه الأفعال مجتمعة، كما تفعل كوريا الشمالية بكل وضوح.