0

كوريا الشمالية تصنع التاريخ

عادة يكون التعرف على المنعطفات التاريخية أكثر يسراً حين نستعيد أحداث الماضي. ولكن لن يتطلب الأمر أن تمضي أعوام قبل أن نستطيع أن نحدد ما إذا كان اختبار كوريا الشمالية للتفجير النووي يرقي إلى اعتباره واحداً من تلك المنعطفات التاريخية أم لا. والمسألة هنا تتلخص فيما إذا كان ذلك المنعطف الذي سلكه التاريخ إلى الأفضل أم إلى الأسوأ.

يزعم بعض المحللين أن قليلاً قد تغير نتيجة لذلك الاختبار. فقد كان العالم يفترض لسنوات أن كوريا الشمالية تمتلك ما يكفي من المواد النووية لتصنيع ست أو ما يزيد من القنابل النووية البسيطة. لقد تحول بهذا الاختبار ما كنا ندركه ضمنياً من قبل إلى حقيقة جلية.

ولكن ما كان مفترضاً ذات يوم أصبح الآن أمراً واقعاً. لقد تغير الكثير. فقد تحدت كوريا الشمالية العالم؛ والمسألة هي كيف سيكون رد العالم على ذلك التحدي.

الحقيقة أن ما نغامر به هنا ليس من الممكن أن يكون أعظم قدراً. فمن المعروف أن تاريخ قادة كوريا الشمالية حافل بالعدوانية، والاحتقار الظاهر لشعبهم، هذا فضلاً عن استعدادهم لبيع كل شيء تقريباً (من المخدرات والدولارات المزيفة إلى أجزاء الصواريخ) بهدف الحصول على العملة الصعبة. والخطر هنا يكمن في احتمال انسياق هؤلاء القادة إلى استخدام السلاح النووي، أو التصرف على نحو غير مسئول على اعتبار أن مثل ذلك السلاح يشكل درعاً واقياً بالنسبة لهم، أو الإقدام على بيع أحد تلك الأسلحة للإرهابيين.