لا وقت للسكينة والرضا عن الذات

لندن ـ بعد سنوات من النمو السريع، كانت بلدان أوروبا الشرقية بصورة خاصة الأشد تضرراً من جراء الأزمة المالية العالمية. ولقد احتاجت بعض هذه البلدان مليارات الدولارات من الدعم الدولي. وحتى تلك البلدان التي كانت أفضل استعداداً تعرضت بصورة مؤلمة لتأثيرات ما بعد الأزمة: حيث انهارت أسواق التصدير، وهبطت أسعار السلع الأساسية، وأصيبت أسواق الائتمان بالشلل.

وفي العديد من بلدان العالم هبط الناتج الاقتصادي على نحو مفاجئ وحاد، وبصورة أسوأ مما حدث في غرب أوروبا. ويبدو أن هذا الانحدار قد توقف الآن، وتشير أحدث البيانات إلى أن الهبوط ربما بلغ منتهاه.

ورغم ذلك فمن السابق للأوان أن نعلن عن انتهاء الأزمة، وذلك لأن قدراً كبيراً من التأثيرات والعواقب المترتبة على الأزمة لم نستشعره بعد. ويتعين علينا الآن أن نتعامل مع الزيادة الضخمة في حالات الإفلاس ـ وكذلك أسواق الائتمان المتدهورة ومستويات البطالة المرتفعة. وهذا بدوره من شأنه أن يشكل عبئاً على الميزانيات الوطنية والأنظمة المصرفية ـ وتحدياً للساسة في مختلف أنحاء المنطقة. ولقد أرغِمَت بعض البلدان بالفعل على تخفيضات جذرية في الميزانيات، الأمر الذي كان بمثابة ضربة قاضية لمستويات المعيشة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/f0R1hdv/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.