28

طريق الاسد المسدود

باريس- انسوا المبادىء والاخلاق . انسوا أو حاولوا ان تنسوا الربع مليون قتيل والذين يتحمل بشار الاسد مسؤولية مصرعهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر منذ ان اختار الرد باسخدام العنف على الانتفاضه السلمية للشعب السوري. نحوا جانبا حقيقة ان قوات الاسد قد تسببت بمقتل مدنيين اكثر بمقدار 10-15 مره حتى الان مقارنة بتنظيم الدولة الاسلامية والذي غطت مقاطع الفيديو الرهيبة للاعدامات التي ارتكبها على المجازر غير المرئيه التي ارتكبها الدكتاتور السوري ولكن حتى لو ازلتم كل هذه الامور من تفكيركم فإن السياسة المتعلقة بسوريا والتيتطرح الاسد كبديل عن تنظيم الدولة الاسلامية هي سياسة غير قابلة للحياة.

ان الاسد في واقع الامر هو الذي اطلق العنان للوحشية الحالية لتنظيم الدولة الاسلامية ففي مايو 2011 قام بالافراج عن مئات المتطرفين الاسلاميين من السجن مما يعني انه زود المجموعة الوليدة وبشكل سريع بالمقاتلين والقادة وبعد ذلك قصف وبشكل منهجي المواقع التي يسيطر عليها الثوار المعتدلون كما تجنب وبشكل منهجي كذلك قصف معقل تنظيم الدولة الاسلامية في الرقة وبعد ذلك في منتصف سنة 2014 سمح للعناصر العراقية في تنظيم الدولة الاسلامية في العثور على ملاذ في شرق سوريا.

أي بعبارة اخرى خلق الاسد الوحش الذي يتظاهر الان بقتاله . أليس من الصعب تقبل هذا كله من حليف محتمل ؟ هل يمكن ان يوفر العمل مع الاسد اساسا صحيحا لما يفترض ان يكون جهدا مشتركا ؟

في واقع الامر ليس للأسد اية مصلحة في الفوز فالرجل الذي يعتبر نفسه الان كآخر حصن للحضارة ضد تنظيم الدولة الاسلامية هو ايضا اخر رجل يريد القضاء على التنظيم .