2

انتخابات نيجيريا الحاسمة

ابوجا- بعد 16 سنة في السلطة لم يعد حزب الشعب الديمقراطي يترأس الحكومة النيجيرية وذلك بعد خسارته للانتخابات الرئاسية في الاسبوع الماضي لمصلحة حزب المؤتمر من اجل التغيير علما انه ولأول مره منذ ان استقلت نيجيريا عن بريطانيا العظمى سنة 1960 يتم استبدال الحزب الحاكم بحزب سياسي منافس بدون عنف وهذا يبشر بالخير بالنسبة للبلاد في وقت تواجه فيه تحديات غير مسبوقه.

لقد توقع المحللون ان الانتخابات سوف يتخللها العنف مثل ما حصل بعد الانتخابات الرئاسية سنة 2011 والتي خسرها محمد بخاري وهو دكتاتور عسكري سابق ومرشح حزب المؤتمر من اجل التغيير امام جودلك جوناثان من حزب الشعب الديمقراطي حيث عمت الفوضى وسفك الدماء الاجزاء الشمالية ذات الاغلبية المسلمة –معقل بخاري- بسبب قيام البلطجيه والمشاغبين بالخروج الى الشوارع ومهاجمة المسيحيين وغير الشماليين والذين اتهموهم بالتصويت لمصلحة جوناثان .

ان الانتخابات الاخيره كانت بين جوناثان وبخاري كذلك ولكن هذه المرة كانت العملية سلمية بشكل ملحوظ وبالرغم من نشوء بعض المسائل اللوجستية ، الا ان اللجنة النيجيرية المستقله للانتخابات استجابت بشكل فعال مما سمح بتمديد التصويت في العديد من المناطق لمدة يوم واحد.

ان من العلامات الفارقة في هذه الانتخابات هو اقرار جوناثان بالهزيمة لمصلحة بخاري وذلك بعد ان تواردت نتائج الانتخابات من 36 ولايه نيجيريه الى المقر الرئيس للجنة الانتخابية في العاصمة فالمعتاد ان الخاسرين في الانتخابات النيجيرية يتهمون معارضيهم بالغش ويطلبون من المحاكم ان تحدد من هو الفائز "الحقيقي".