mfespinosa3_Johannes SimonGetty Images_flags Johannes SimonGetty Images

رؤية جديدة للتعاون العالمي

نيويورك ــ يواجه العالَـم سلسلة من التهديدات الخطيرة ــ من النزعة القومية الإقصائية إلى المنافسة بين القوى العظمى إلى فجوات التفاوت المتزايدة الاتساع ــ التي تحول دون تمكين المجتمع الدولي من العمل على نحو متضافر لحل تحديات معقدة أخرى، مثل توزيع لقاحات مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) وتسارع وتيرة تغير المناخ. لكن الأزمات العالمية تتطلب حلولا عالمية، وفي تقريره المرتقب بشدة، بعنوان "أجندتنا المشتركة"، حدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش رؤية جديدة للتعاون المتعدد الأطراف.

يمثل تقرير "أجندتنا المشتركة"، الذي يأتي في الاستجابة للالتزامات التي جرى إقرارها في الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت العام الماضي، دعوة واضحة لـحوكمة عالمية أفضل وأكثر شمولا ــ النوع المطلوب لبناء مستقبل أكثر اخضرارا وعدالة وأمانا. يقدم التقرير، غير العادي بين التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة من حيث طوله ومضمونه ونطاقه، مجموعة من الأفكار الواعدة لاستراتيجية جريئة لكنها تتسم بالحس العملي لإدارة التحول.

تولي توصيات جوتيريش قدرا غير عادي من الاهتمام للتعجيل بتنفيذ الاتفاقيات الدولية القائمة، بدءا من اتفاقية باريس للمناخ التي أبرمت عام 2015 وأجندة التنمية المستدامة 2030. إلى جانب هذه المبادرات المهمة لحماية المشاعات العالمية، أصبح إنشاء منتدى جديد لإدارتها يشكل ضرورة أخلاقية وعملية. وهنا يفتح جوتيريش آفاقا جديدة من خلال الدعوة إلى إعادة توظيف وتوجيه مجلس الوصاية التابع للأمم المتحدة نحو الإشراف على إدارة المحيطات، والغلاف الجوي، والفضاء الخارجي. كما ستكون هذه الهيئة مسؤولة بعد إعادة تنشيطها عن تحسين عمليات تسليم المنافع العامة والاستجابة للتهديدات العالمية.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading and receive unfettered access to all content, subscribe now.

Subscribe

or

Unlock additional commentaries for FREE by registering.

Register

https://prosyn.org/yQ02fDOar