Paul Lachine

قواعد جديدة لإدارة أموال المضاربة

نيويورك ـ كانت تدفقات رأس المال إلى الأسواق الناشئة تشهد موجات متناوبة من الرواج ثم الكساد طيلة عقود من الزمان. وفي العام الماضي شهد العالم موجة ازدهار أخرى، حيث اجتاحت موجة تسونامي من رؤوس الأموال، وأسهم الاستثمار، والاستثمارات ذات الدخل الثابت، بلدان الأسواق الناشئة التي يعتقد أنها تتمتع باقتصاد كلي قوي، وسياسات ثابتة، وأسس مالية راسخة.

وهذه التدفقات إلى الداخل تكون مدفوعة جزئياً بعوامل دورية قصيرة الأجل (تعمل الفروق في أسعار الفائدة، وقدر ضخم من السيولة التي تطارد الأصول ذات العوائد المرتفعة، وأسعار الفائدة التي بلغت الصفر، والمزيد من تدابير التيسير الكمي، على تقليص الفرص المتاحة في البلدان المتقدمة ذات الاقتصاد المتباطئ). ولكن هناك العديد من العوامل العالمية الأطول أجلاً التي تلعب أيضاً دوراً مهماً في هذا السياق. ومن بين هذه العوامل الفوارق الأبعد أمداً في نمو الأسواق الناشئة نسبة إلى اقتصاد البلدان المتقدمة؛ والاستعداد الأكبر من جانب المستثمرين لتنويع استثماراتهم إلى خارج أسواقهم المحلية؛ وتوقع ارتفاع القيمة الاسمية والحقيقية في الأمد البعيد لعملات الأسواق الناشئة.

وفي ضوء كل ما سبق فإن السؤال الأكثر أهمية فيما يتصل بالسياسات في الأسواق الناشئة اليوم يتلخص في كيفية التعامل مع التدفقات التي ستعمل حتماً على دفع أسعار صرف عملاتها إلى الارتفاع فتهدد بالتالي النمو القائم على الصادرات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/p05H9Yh/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.