Alexei Nikolsky/TASS via Getty Images

الحرب الباردة الثانية

نيويورك – لقد استمرت الحرب الباردة لأربعة عقود، وفي نواح كثيرة كانت بدايتها ونهايتها في برلين. الخبر السار هو أنها بقيت باردة - لأن الأسلحة النووية فرضت انضباطا لم يكن موجودا خلال منافسات القوى العظمى السابقة - بالإضافة إلى انتصار الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين والآسيويين، وذلك راجع للجهود السياسية والاقتصادية والعسكرية المستمرة التي لم يتمكن الاتحاد السوفييتي من التماشي معها في نهاية المطاف.

بعد ربع قرن من انتهاء الحرب الباردة، نواجه الآن حربا ثانية مختلفة ومألوفة على حد سواء. إن روسيا لم تعد قوة عظمى، بل هي بلد يبلغ عدد سكانه نحو 145 مليون نسمة، مع اقتصاد يعتمد على سعر النفط والغاز، مع غياب أيديولوجية سياسية. وعلى الرغم من ذلك، فإنها لا تزال إحدى الدولتين الرئيسيتين التي تمتلك الأسلحة النووية، ولها مقر دائم في مجلس الأمن، وهي مستعدة لاستخدام قدراتها العسكرية والطاقة والإنترنت لدعم الحلفاء وإضعاف الجيران والخصوم.

لقد كان هذا الوضع محتوما. وكان من المتوقع أن تستهل الحرب الباردة حقبة جديدة من العلاقات الروسية الودية مع الولايات المتحدة وأوروبا. وكان الكثيرون يعتقدون أن روسيا ما بعد الشيوعية سوف تركز على التنمية الاقتصادية والسياسية. وبدأت العلاقات بداية جيدة عندما تعاونت روسيا مع الولايات المتحدة -  بدلا من العراق - في عكس غزو صدام حسين للكويت.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/PjeRmYn/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.