IMF Fabrice Coffrini/ Getty Images

دونالد ترامب والنظام الاقتصادي الجديد

هونج كونج ــ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كان التسلسل الهرمي للأولويات الاقتصادية واضحا نسبيا. فعلى القمة كانت أولوية خلق اقتصاد عالمي مفتوح ومبدع وديناميكي ومدفوع بالسوق، حيث يكون بوسع كل الدول (من حيث المبدأ) تحقيق الازدهار والنمو. وفي المرتبة الثانية من الأهمية ــ وربما بعد مسافة بعيدة عن الأولى ــ كانت أولوية توليد أنماط نمو وطنية قوية ومستدامة وشاملة، لا أكثر.

ويبدو أن انقلابا يجري الآن في واقع الأمر. فقد أصبحت الأولوية الآن لتحقيق النمو القوي الشامل على المستوى الوطني لإحياء الطبقة المتوسطة المنحدرة، ودفع عجلة الدخول الراكدة، والحد من البطالة بين الشباب. أما الترتيبات الدولية التي تحقق المنفعة المتبادلة والتي تحكم تدفقات السلع ورؤوس الأموال والتكنولوجيا والبشر (أشكال التدفقات الأربعة في الاقتصاد العالمي) فلا تصبح مناسبة إلا عندما تعمل على تعزيز ــ أو على الأقل لا تعمل على تقويض ــ التقدم على مسار تلبية الأولوية القصوى.

وأصبح هذا الانقلاب واضحا في يونيو/حزيران، عندما صوت البريطانيون ــ بما في ذلك أولئك الذين استفادوا بشكل كبير من النظام الاقتصادي والمالي المنفتح الحالي ــ لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، استنادا إلى ما قد يسمى مبدأ السيادة. فكان الناس ينظرون إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي باعتبارها سببا لتقويض قدرة بريطانيا على تعزيز اقتصادها، وتنظيم الهجرة إليها، والتحكم في مصيرها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/MOaIJ6n/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.