21

حنين أوروبا الخطير

مدريد- يوجد في الإتحاد الأوروبي حالة خطرة من الحنين. إن هذا لا يعتبر فحسب حنين " للأيام الخوالي" -قبل ما يفترض أن يكون مس بالسيادة الوطنية من قبل الإتحاد الأوروبي-مما يشعل صعود الإحزاب السياسية القومية ،بل يستمر القادة الأوروبيون كذلك في تطبيق حلول الأمس على مشاكل اليوم .

لقد كان من المفترض أن يستفيد كل شخص من التكامل الأوروبي وكلما إنضم بلد جديد  تلقى ذلك البلد مساعدة مالية بينما إكتسب الأعضاء الحاليون القدرة على الوصول لسوق جديد. لقد كان من المتوقع أن المزايا ستظهر ليس فقط من خلال البيانات الإجمالية ولكن أيضا من خلال التجارب الشخصية للمواطنين .

لكن الواقع كان أقل وضوحا ففي أعقاب الأزمة المالية العالمية سنة 2008 واجهت الإقتصادات الأضعف للإتحاد الأوروبي إرتفاعا شديدا في معدلات البطالة وخاصة بين الشباب بينما شعرت إقتصاداتها الأقوى بالضغط من أجل "إظهار التضامن " وذلك عن طريق دعم البلدان التي تعاني من المشاكل وعندما قامت  الإقتصادات الأقوى بتوفير عمليات الإنقاذ تلك كانت هناك كذلك طلبات للتقشف والذي أعاق الإنتعاش الإقتصادي للمتلقين . لقد أقنع ذلك التوجه قلة من الناس كما وجه العديد من الناس اللوم للتكامل الأوروبي .

وفي هذا السياق فإن الأحزاب السياسية والحركات التي تنتقد أو تعارض الأتحاد الأوروبي قد إكتسبت زخما كبيرا وخاصة في أوروبا الغربية وبينما هذه الحركات ليست بالجديدة فإن الدعم لها قد إزداد بمعدلات مقلقة خلال الإضطرابات التي تسببت بها الأزمة وبالفعل فمع كل سياسة فاشلة من أجل المساعدة في تحقيق الإنتعاش الإقتصادي مجددا ،شعر الأوروبيون بشكل متزايد بإنهم مهمشون مما أشعل المشاعر الشعبوية والمطالب بالعودة للسيادة الوطنية .