حرب غير مقدسة

نيويورك ــ مع استمرار قصف غزة، وارتفاع أعداد القتلى بين المدنيين إلى أكثر من 1200 قتيل ــ يشكل الأطفال ربع عدد الضحايا ــ أصبح العالم في حالة من الاستقطاب. فيستحضر المدافعون عن تصرفات إسرائيل حقها في حماية مواطنيها من الهجمات الإرهابية، ويحتج المعارضون بأن لا شيء على الإطلاق يبرر القتل الجماعي للمدنيين وتدمير البنية التحتية الأساسية.

وليس من المستغرب أن يعيش المجتمع الإسرائيلي نفس الحالة من الاستقطاب. ففي حين تحشد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حملات "الهسباره" (الدبلوماسية العامة أو التبرير، وفقاً لوجهة نظرك) وتعمل على تقوية موقفها، ينزل الناشطون من أنصار السلام إلى شوارع المدن الإسرائيلية. ويُعرِب إسرائيليون من مختلف مناحي الحياة، وأعداد متزايدة من يهود الشتات، عن رفضهم الصريح العلني لما أسموه انتهاكات إسرائيل المتكررة للقانون الدولي والظلم المجحف الكامن في ما وصفوه بأنه نظام من مستويين للمواطنة وإنفاذ القانون.

الواقع أن الوقت الحاضر يشهد نشوء مواقف ما كان المرء ليتصورها ذات يوم. فمؤخراً على سبيل المثال، وَقَّع أكثر من خمسين من جنود الاحتياط الإسرائيليين على عريضة أعلنوا فيها رفضهم الخدمة العسكرية، واستشهدوا في هذه العريضة بالعديد من أشكال القمع ولكنهم سموا على وجه التحديد النظام القانوني المزدوج الذي يميز ضد الفلسطينيين والطبيعة "الوحشية" التي يتسم بها الاحتلال العسكري. وقد انضموا إلى عدد متزايد من الجنود الإسرائيليين السابقين الذين وصفوا بالتفصيل الظلم والإذلال اليومي الذي يخضع له الفلسطينيون.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/vPC4Nkc/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.