3

الأبناء الماليون المهمَلون في أميركا

واشنطن، العاصمة ــ مرة أخرى، فشل الكونجرس الأميركي هذا الأسبوع في التصديق على المخصصات المتواضعة التي كانت لتدعم تمويل صندوق النقد الدولي وتمنح الصين وغيرها من الاقتصادات الناشئة قدراً أعظم من المسؤولية هناك. قد يبدو دعم صندوق النقد الدولي مُلغِزا، ولكنه ينطوي على انعكاسات مهمة بالنسبة لدور أميركا العالمي ــ ولا تبشر المؤشرات بالخير.

الواقع أن هذه كانت اللحظة الأنسب على الإطلاق لموافقة الكونجرس على حزمة إصلاح صندوق النقد الدولي: إذ أن هذا الإجراء كان ليساهم بشكل كبير في زيادة قدرة صندوق النقد الدولي على دعم أوكرانيا، وهو هدف أميركي رئيسي، بتكاليف أقل كثيراً من البديل المتمثل في ضمان الائتمان الثنائي الأميركي.

كان هذا الإجراء الفاشل يستلزم فقط نقل التزامات أميركية سابقة من حساب تكميلي إلى مصدر تمويل أساسي لصندوق النقد الدولي، دون تحميل دافعي الضرائب أية تكلفة تقريبا. وكانت موافقة الكونجرس لتعني تنفيذ الصفقة المبرمة في قمة سول لمجموعة العشرين في عام 2010، والتي قضت بمضاعفة قدرة الصندوق على الإقراض.